أو حفص بن شاهين.
23 -وروي عن أبي كاهلٍ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا كاهلٍ من صلى عليَّ كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ [1] ، وكل ليلة ثلاث مرات حبا وشوقًا إليَّ [2] كان حقا [3] على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة، وذلك اليوم. رواه ابن أبي عاصم والطبراني في حديث طويل، إلا أنه قال: كان حقا على الله أن يغفر له بكلِّ مرَّة ذنوب حولٍ [4] ، وهو بهذا اللفظ منكرٌ، وأبو كاهل أحمسيّ، وقيل: بجليٌّ، يقال اسمه عبد الله بن مالك، وقيل: قيس بن عائد، وقيل: غير ذلك، والله أعلم.
24 -وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيُّما [5] رجلٍ مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه: اللهمَّ صلِّ على محمد عبدك ورسولك، وصلِّ على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، فإنها زكاة [6] وقال: لا يشبع مؤمن خيرًا [7] حتى يكون منتهاه [8] الجنَّة. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق دراج عن أبي الهيثم.
25 -وعنْ أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) كذا ط وع ص 554، وفي ن د كل يوم ثلاث مرات حبًا وشوقًا إلي.
والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم وعد المصلي عليه صباح مساء بغفران الله خطاياه في ذلك اليوم والليلة، وفيه إشارة إلى أن المسلم يكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ليعفو الله عنه ويسامحه ويرزقه التوفيق ويقيه المعاصي ويبعد عنه الرذائل فيسلم عن غوائل يوم وليلته، قال تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) وشاهدنا (ويزكيهم) والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم الآن طهارة ومغفرة للمسلمين ونعمة جالبة للسعادة.
(2) أي يصل لزيادة محبته صلى الله عليه وسلم واشتياقًا لذاته المصونة المحفوفة بالإجلال.
(3) أي تكرم الله وجعل جزاءه الغفران. قال تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة) يعني به ما قدره من الحكمة.
(4) خطايا سنة فعلها المصلي عليه في اليوم ثلاثًا، وفي الليلة ثلاثًا.
(5) ما زائدة: أي كل مسلم فقير أو مسلمة يحبان ثواب الصدقة فليكثرا في تلاوة هذه الصيغة.
(6) طهرة من الذنوب وجالية حسنات جمة.
(7) مؤمن خيرًا، كذا د وع ص 554، وفي ن ط: المؤمن من خير.
(8) عاقبته الحسنى، والمعنى أن المؤمن يحب في حياته أن يزداد خيرًا حتى ينال حسن الخاتمة. ويحظى بنعيم الله فعليك أخي بالإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، لتغرس الصالحات في حياتك فتثمر السعادة وتدخل الجنة بسلام.