أشكر النَّاس [1] ، وأحب للنَّاس ما تحبُّ لنفسك تكنْ مؤمنًا [2] ، وأحسن مجاورة من جاورك تكنْ مسلمًا [3] ، وأقلَّ الضَّحك، فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب [4] . رواه ابن ماجه، والبيهقي في الزهد الكبير، وهو عند الترمذي بنحوه من حديث الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه.
14 -وروي عن نعيم بن همَّارٍ الغطفانيِّ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: بئس العبد عبد تجبَّر [5] ، واختال، ونسي الكبير المتعالي. بئس العبدُ عبدٌ يختلُ الدنيا بالدين [6] بئس العبد عبدٌ يستحلُّ المحارم [7] بالشبهات، بئس العبد عبد هوى [8] يضُّله. بئس العبد عبد رغبة تذلُّه [9] .
رواه الطبراني ورواه الترمذي من حديث أسماء بنت عميس أطول منه، ويأتي لفظه في التواضع إن شاء الله تعالى.
(1) أكثر الناس ثناء وحمدا ورضا وانشراح صدر.
(2) كامل الإيمان.
(3) عاملا بآداب الدين، متحليا بمظاهر الإسلام.
(4) قال العزيزي: أي تصيره مغمورا في الظلمات بمنزلة الميت، ومعناه لا يتأثر بالمواعظ، ولا ينزجر ولا يرتدع. يحث صلى الله عليه وسلم على الورع، والقناعة ومحبة الخير للناس وحسن الجوار والإقلال من الهذار والسخرية والمزاح البارد.
(5) ظلم وتكبر هذا الإنسان المذموم.
(6) يطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال ختله يختله إذا خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد: إذا تخفى له. أهـ نهاية.
(7) المعاصي والمكاره.
(8) شهوة وميل يبعده عن الصواب للذاته.
(9) كذا ط وع 573: أي شره وحرص على الدنيا، وفي ن د: رغبة كثرة السؤال، وقلة العفة.
(الدين المعاملة يفسرها صلى الله عليه وسلم في أحاديث)
أولًا: طلب صلى الله عليه وسلم والرضوان والسعادة لمن اتصف بالمرونة والمروءة، وتخلق بأخلاق الطاهرين في:
أ - بيعه.
ب - أو شرائه.
جـ - أو طلب دينه (إذا اقتضى) .
ثانيًا: النار بعيدة عن كل هاش باش لطيف رءوف رحيم مؤمن صادق (قريب هين سهل) ويحبه الله تعالى ويكرمه بجناته، ويغدق عليه نعيمه ويمتعه بخيراته لماذا؟ لأنه سمح القضاء).
ثالثًا: يفرج الله كربات من أحسن الأداء، ووفى بوعده تمام الوفاء، واستعمل الأدب في طلب سداده (تجاوزا عن عبدي) .
رابعًا: الفاضل الذي يعطي ما أخذه وزيادة، رجاء فضل الله وإحسانه (خيركم أحسنكم قضاء) .
خامسًا: مكارم الأخلاق، وخوف الله تعالى يظهران في المؤمن المتقي الوجل من الله يسعى جهده أن يخشى الله في طلبه وفي أفعاله فيكون (حسن القضاء حسن الطلب) .
سادسًا: ضرب صلى الله عليه وسلم المثلى الأعلى في حسن الأداء، وأعطى ضعف ما أخذ (أربعين لسلفه) .
سابعًا: أرشد صلى الله عليه وسلم طالب الحق أن يرأف ويتعفف ويرضى (واف أو غير واف) والله تعالى عنده حسن الثواب وجزيل الأجر والعطاء. =