فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2467

ورواه أبو داود في مراسيله عن الحسن مرسلا مختصرا قال: المكرُ، والخديعة، والخيانة [1] في النَّار.

6 -وعنْ قيس بن أبي غرزة رضي الله عنه قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم برجلٍ يبيع طعامًا، فقال يا صاحب الطعام: أسفل هذا مثل [2] أعلاه؟ فقال: نعمْ يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشَّ المسلمين فليْس منهمْ. رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات.

7 -وعنْ صفوان بن سليمٍ أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه مرَّ بناحية الحرَّة، فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة، فإذا هو قدْ خلطه [3] بالماء، فقال له أبو هريرة: كيف بك إذْ قيل لك يوم القيمة خلص الماء من اللبن [4] . رواه البيهقي والأصبهاني موقوفا بإسناد لا بأس به.

8 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم: أنَّ رجلًا كان يبيع الخمر في سفينةٍ له، ومعه قردٌ في السفينة، وكان يشوب [5] الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد [6] الذروة، وفتح الكيس فجعل يأخذ دينارًا فيلقيه في السنة، ودينارًا في البحر حتى جعله نصفين. ورواه البيهقي أيضًا، ولا أعلم في رواته مجروحًا، وروي عن الحسن مرسلًا.

وفي رواية للبيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشوبوا اللبن للبيع [7] ، ثم ذكر حديث المحفلة، ثم قال موصولا بالحديث: ألا وإنَّ رجلًا ممنْ كان قبلكمْ جلب خمرًا إلى قريةٍ فشابها بالماء فأضعف أضعافا فاشترى قردًا فركب البحر حتى إذا لججَ

(1) صفات ثلاث تجر إلى العذاب الشديد: خبث النية، وحيلة الأذى، وفعل الإجرام، والسرقة، ونقص الودائع وخفر الذمة، ونقض الأمانة.

(2) استفاهم منه صلى الله عليه وسلم عن وسط هذا الكومة المختفي هل هو مثل الظاهر المشاهد؟.

(3) وضع الماء في اللبن.

(4) يعذب يوم القيامة بفصل ما غشه ونبذ الماء وإخراجه من وسط اللبن ولن يقدر أن يفعل فيستمر عذابه انتقاما منه حتى يعفو الله عنه.

(5) يخلط.

(6) ذهب إلى أعلى.

(7) المراد أنه عصير يشرب ويباع، وسمي خمرًا لتخمره بحسب ما يؤول إليه إذا ترك مدة (إني أراني أعصر خمرا) أي أعصر عنبا، فأنت ترى هذا الرجل يدلس ويدنس ويخلط ويغش في شرابه، فألهم الله القرد أن يضيع نصف ثروته جزاء غشه. أو يقال الخمر المحرم شربها وعاقبه الله بهذا لغشه ولو كان يبيع ما نهى الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت