فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2467

[خلاصة الأضرار التي تلحق آكل الربا والمصائب التي تحل به] [1]

أهلكت عادًا على قبائل فيها، وعلى دورٍ بِشُرْبهم الخمر، وَلبسهم الحرير، واتخاذهمُ

= وحكامكم وسفلتكم وعبيدكم (أو يلبسكم) أو يخلطكم (شيعًا) متحزبين على بعض متفرقين على أهواء شتى فينشب القتال (ويذيق) يقاتل بعضكم بعضًا، انظر إلى حال المسلمين الآن ملأوا أصقاع المعمورة وكثر عددهم، ولكن تفرقت قلوبهم، لماذا؟ لأن العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قليل، والمعاصي فاشية، والمنكرات قائمة، والبدع منتشرة، والفواحش مرتكبة، والله تعالى يقول:"قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به؟ انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون" (46 - 49 من سورة الأنعام) ، أي أصمكم وأعماكم وغطى على قلوبكم ما يزول به عقلكم أو فهمكم فلا أحد يزيل هذا إلا الله تعالى المعبود بحق الذي يطاع ويخاف (يصدفون) يعرضون عنها (يفسقون) بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة.

(1) خلاصة الأضرار التي تلحق آكل الربا والمصائب التي تحل به كما قال صلى الله عليه وسلم:

أولًا: يصيبه الهلاك والأمراض لأن الربا من الموبقات.

ثانيًا: يستمر عذابه برمي الحجارة في فمه.

ثالثًا: دعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم باللعن والبعد عن رحمة الله تعالى ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب، فلابد أن يطرد من حظيرة عناية الله ورأفته.

رابعًا: ارتكب بعمله هذا كبيرة فعذاب عذابًا أليمًا.

خامسًا: أوجب الله على نفسه أن لا يدخل آكل الربا الجنة.

سادسًا: آكل الربا يقع في جهنم فيرى درجات العذاب مجسمة ملموسة عددها ثلاث وسبعون أقل درجة في العذاب عقاب من وطئ أمه"23 بابا".

سابعًا: الله أكبر، فعله في القبح والإجرام أعظم عند الله من عقاب ثلاث وثلاثين زنية، وناهيك بقبح الزنا وعاقبته الوخيمة كما قال تعالى:"ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)."

ثامنًا: فعل الربا نذير الخراب وباعث الدمار وجالب الخيبة ومسبب الفقر وتفشي الأمراض ونازع البركة والرحمة"أخذوا بالسنة".

تاسعًا: فاعل الربا يرسل الله له الأفاعي تأوي إلى بطنه تغدو وتروح لتعذبه وتهلكه وتؤلمه"فيها الحيات".

عاشرًا: فعلة الربا يرمون في الطرق ليمر عليهم الكفار الذين يعذبون صباح مساء.

حادي عشر: انتشار الربا من علامات قرب يوم القيامة"الساعة".

ثاني عشر: يخرج آكل الربا من قبره للبعث مخبولًا مجنونًا"يتخبط".

ثالث عشر: يصيب آكل الربا العرج والكساح وكسر الجسم"يجر شقيه".

رابع عشر: مهما كثرت أموال آكل الربا تزول بسرعة ومآلها إلى قلة.

خامس عشر: السعيد من بعد عن الربا، والشقي من أصابه رشاشه وحفته مكارهه ونال من إثمه فعل الربا من علامة استحقاق المسخ وزوال النعمة ونزول العذاب"فيصبحوا قردة وخنازير".

قال تعالى:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" (82 من سورة الأنعام) ، الظلم: الإشراك أو المعصية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت