فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 2467

فإن أكثر الناس شِبَعًا في الدنيا أكثرهمُ جوعًا يوم القيامة"رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد."

[قال الحافظ] : بل واهٍ جدًا، فيه فهد بن عوف، وعمر بن موسى لكن رواه البزار بإسنادين، رواة أحدهما ثقات، ورواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي، وزادوا:"فما أكَلَ أبو جُحيفة ملْء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تغدى لا يتعشى، وإذا تعشى لا يتغدى"، وفي رواية لابن أبي الدنيا: قال أبو جُحيفة: فما ملأتُ بطني منذ ثلاثين سنة.

4 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"تجشأ رجلٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: كُفَّ عنا جُشاءك، فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطوَلُهُمْ جوعًا يوم القيامة"رواه الترمذي، وابن ماجة والبيهقي كلهم من رواية يحيى البكاء عنه؛ وقال الترمذي: حديث حسن.

5 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الشبعِ في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة"رواه الطبراني بإسناد حسن.

6 -ورويَ عن عطية بن عامر الجهَنِيِّ قال:"سمعتُ سلمان رضي الله عنه وأُكْرِهَ على طعامٍ يأكلهُ: فقال: حسبي أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة"رواه ابن ماجة والبيهقي؛ وزاد في آخره: وقال يا سلمان: الدنيا سجن المؤمن؛ وجنة الكافر.

7 -وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت:"أوَّلُ بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشِّبَعُ [1] ، فإن القوم لما شَبِعَتْ بُطُوُنُهمْ سَمِنَتْ [2] أبدانهم، فَضَعُفَتْ قلوبهم [3] ، وجمحت شهواتهم [4] "رواه البخاري في كتاب الضعفاء، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع.

(1) الإكثار من الأكل والحرص على التمتع بأفخر الطعام، فقل عملهم الصالح وقلت الهمم وزاد الفتور.

(2) قويت أجسامهم.

(3) قل إيمانها بالله تعالى لعكوفها على الملذات، واستمرارها في الترف، وغفلتها عن الله عز وجل.

(4) أسرعت وزادت، وكثرت معاصيهم، قال في المصباح وربما قيل جمح إذا كان فيه نشاط وسرعة، وجمح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت