فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2467

وفي رواية له:"ما من إمامٍ يبيتُ غاشًا لرعيته إلا حَرَّمَ الله عليه الجنة، وَعَرْفُهَا يوجدُ يوم القيامة مسيرة سبعين عامًا".

42 -وعن ابن مريم عمرو بن مُرَّةَ الجهني رضي الله عنه أنه قال لمعاوية:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من وَلاَّهُ [1] الله شيئًا من أمور المسلمين فاحتجبَ [2] دون حاجتهم وَخَلَّتِهِمْ وفَقْرِهمْ احتجب [3] الله دون حاجته وَخَلَّتِهِ وفقرهِ يوم القيامة، فجعل معاوية رجلًا [4] "

على حوائج المسلمين"رواه أبو داود واللفظ له والترمذي."

ولفظه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من إمامٍ يُغْلِقُ [5] بابهُ دون ذوي الحاجةِ [6] وَالخلَّةِ [7] ،"

والمسكنة [8] إلا أغلق الله أبواب السماء دُونَ خَلَّتِهِ

(1) أسند إليه رياسة، وجعل في يده مصلحة.

(2) امتنع عن النظر إليها وقصر في البحث عما يفيدهم ويرقيهم.

(3) تركه الله عند الشدائد لم يرحمه.

(4) نصب رجلًا يبحث عن قضاء حاجات المسلمين ويعاونهم على أمور الحياة.

(5) يقفل، بمعنى أن الوصول إليه صعب، قال في الفتح: وفي هذا الحديث وعيد شديد لمن كان حاكمًا بين الناس، فاحتجب عنهم لغير عذر لما في ذلك من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها، واتفق العلماء على أنه يستحب تقديم الأسبق فالأسبق والمسافر على المقيم لا سيما إن خشي فوات الرفقة، وأن من اتخذ بوابًا أو حاجبًا أن يتخذه ثقة عفيفًا أمينًا عارفًا حسن الأخلاق عارفًا بمقادير الناس. أ. هـ ص 109 جـ 12.

وفي البخاري باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب، عن أنس بن مالك يقول لامرأة من أهله تعرفين فلانة؟ قالت نعم. قال فإن النبي صلى الله عليه وسلم مر بها وهي تبكي عند قبر فقال"اتقي الله واصبري"فقالت إليك عني فإنك خلو من مصيبتي قال فجاوزها ومضى بها فمر بها رجل فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت ما عرفته قال إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابًا فقالت يا رسول الله والله ما عرفتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الصبر عند الصدمة الأولى"قال الكرماني: معنى قوله"لم تجد عليه بوابًا"أي لم يكن له بواب راتب أو في حجرته التي كانت مسكنًا له أو لم يكن البواب بتعيينه بل باشرا ذلك بأنفسهما، يعني أبا موسى ورحابًا. أ. هـ.

قال الشافعي وجماعة: ينبغي للحاكم أن لا يتخذ حاجبًا، وذهب آخرون إلى جوازه، وحمل الأول على زمن سكون الناس واجتماعهم على الخير وطواعيتهم للحاكم، وقال آخرون: بل يستحب ذلك ليرتب الخصوم ويمنع المستطيل ويدفع الشرير، ونقل ابن التين عن الداودي قال الذي أحدثه بعض القضاة من شدة الحجاب وإدخال بطائق الخصوم لم يكن من فعل السلف. أ. هـ ص 108 - جـ 13

(6) عند ذوي المصالح.

(7) الفقر والحاجة والخلة مثل الخصلة، والخلة: الصداقة.

(8) أصحاب الذلة، والمسكين الذليل المقهور"ضربت عليهم الذلة والمسكنة"والمعنى أنه منع نفسه أن تنظر إلى مصالح الناس المختلفة وحرم الطبقة الفقيرة من بث شكواها إليه مباشرة وترفع عن محادثة السوقة، وتكبر عن إجابة مطالب من دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت