فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2467

شَرٍّ"رواه ابن ماجة والبيهقي كلاهما عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه."

اجتنبوا أم الخبائث

28 -وعن سالم بن عبد الله عن أبيه أن أبا بكرٍ وعمر، وناسًا جلسوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علمٌ فأرسلوني إلى عبد الله بن عمروٍ أسألهُ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمرِ، فأتيتهم فأخبرتهم، فأكثروا ذلك، وَوَثَبُوا إليه جميعًا [1] حتى أَتَوْهُ في دارهِ، فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن ملكًا من مُلوكِ بني إسرائيل أخذ رجلًا فَخَيَّرَهُ بين أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزيرٍ، أو يقتلوهُ؟ فاختار الخمر، وإنه لما شَرِبَ الخمر لم يمتنع من شيء أرادوه منه، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحدٍ يشربها فَتُقْبَلَ له صلاةُ أربعين ليلةً، ولا يموتُ، وفي مثانتهِ منه شيء إلا حُرِّمَتْ بها عَليه الجنة، فإن مات في أربعين ليلةً مات ميتةً جاهليةً"رواه الطبراني بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

29 -وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اجتنبوا أم الخبائث، فإنه كان رجلٌ ممن كان قبلكم يتعبدُ، ويعتزلُ النسا، فَعَلِقَتْهُ [2] "

امرأةٌ، فأرسلت إليه خادمًا إنا ندعوك لشهادةٍ فدخل، فَطَفِقَتْ [3] كلما يدخلُ بابًا أغلقتهُ دونه حتى إذا أفضى [4] إلى امرأةٍ وضيئةٍ [5] جالسةٍ، وعندها غُلامٌ وبَاطِيَةٌ [6] فيها خمرٌ، فقالت: إنا لم نَدْعُكَ لشهادةٍ ولكن دعوتك لقتلِ [7] هذا الغُلامِ أو تقع عليَّ، أو تشربَ كأسًا من الخمر، فإن أبيت صِحْتُ [8] بك وفَضَحْتُكَ.

(1) طفروا جميعًا. كذا (د) : ص 25 - 2، وفي (ط) : شيعًا.

(2) أحبته وقلبها هام به وتعلق، وفي النهاية فعلقت منه كل معلق: أي أحبها وشغف بها. يقال علق بقلبه علاقة، وكل شيء وقع موقعه فقد علق عاليقه. أهـ.

(3) أخذت في الفعل.

(4) وصل.

(5) جميلة حسنة الوجه وضاءة متلألئة براقة.

(6) إناء كبير مثل القصعة.

(7) لقتل. كذا (ط وع) ، وفي (ن د) : لتقتل وتشرب الخمر.

(8) رفعت صوتي مستغيثة، وأعلنت جرمك على رءوس الأشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت