فإنه ليس من عقوبةٍ أسرعَ من عقوبةِ البغي، وإياكم وعقوق الوالدينِ فإن ريحَ الجنةِ تُوجدُ من مسيرةِ ألف عامٍ، والله لا يجدها عاقٌّ، ولا قاطعُ رحمٍ ولا شيخٌ زانٍ ولا جارٌّ إزارهُ خُيلاء [1] إنما الكبرياء لله رب العالمين، والكذبُ كلهُ إثمٌ [2] إلا ما نفعتَ به مؤمنًا، ودفعتَ به عن دينٍ، وإن في الجنة لَسُوقًا [3]
ما يُباعُ فيها ولا يُشترى ليس فيها إلا الصُّوَرُ فمن أحبَّ صُورَةً من رجلٍ أو امرأةٍ دخل فيها"رواه الطبراني في الأوسط."
وتقدم في اللواط حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعنَ الله سبعةً من فوقِ سبع سمواتهِ، وردد اللعنةَ على واحدٍ منهم ثلاثًا، ولعنَ كلَّ واحدٍ منهم لعنةً تكفيهِ، قال: ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعونٌ من ذبح لغير الله، ملعونٌ من عَقَّ [4] والديه. الحديث"رواه الطبراني والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
= أما والله إن الظلم شوم ... ولازال المسيء هو الظلوم
إلى الديان يوم الدين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا ... غدًا عند المليك من الملوم
ستنقطع اللذاذة عن أناس ... من الدنيا وتنقطع الهموم
(1) تفاخرًا وتكبرًا وتجبرًا وعظمة.
(2) ذنب، قالوا والكذب جائز في ثلاثة:
(أ) في إصلاح ذات البين وجلب المودة بين المتخاصمين وبذل سبل المحبة ونبذ الشقاق.
(ب) في إرضاء الزوجة بأحاديث الأماني وبلوغ الآمال وقضاء المآرب.
(جـ) في الحرب وحفظ مكامن الجيش وأسراره وعدته، والكذب معناه الإخبار بغير الحقيقة ومطابقة غير الواقع، وأحله الله في التورية التي بها نجاة النفس من القتل ظلمًا أو النهب أمام عدو جبار وظالم قهار، وهكذا من ضروب الأمن والاطمئنان على شرط أن لا يضيع حق ولا يبطل حد من حدود الله.
(3) مكانًا تعرض فيه الأشياء وتظهر فيه صور الصالحين والصالحات، فمن كان يحب صالحًا في حياته استضاء بنوره وانتفع بصحبته، وذهب على نوره فدخل الجنة قال تعالى:"ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له"من سورة سبأ. وقال صلى الله عليه وسلم:"المرء مع من أحب". يرشدك صلى الله عليه وسلم إلى انتهاز الفرص في دنياك باختيار محبة المتقين والجلوس معهم والقدوة بأفعالهم والاستكثار من ذكر الله وتحميده.
(4) عصاهما، قال الإمام علي كرم الله وجهه: =