الكبائر"رواه أبو داود عن القاسم بن عبد الرحمن عنه."
= لأخيه فقدم له هدية وقبلها كان قبوله لما أعطى كبيرة يحاسبه الله على ذلك حسابًا عسيرًا ولا ثواب له في شفاعته السابقة وحسبك قول النبي صلى الله عليه وسلم"اشفعوا فلتؤجروا"وفيه الترغيب في قضاء مصالح الناس لله.
الثمرات التي ينالها الشفيع في قضاء مصالح الناس كما بَيَّنَها صلى الله عليه وسلم:
أولًا: إذا شفع الإنسان في إزالة كربة نجاه الله من شدائد الآخرة (من فرج) .
ثانيًا: يبسط الله للشفيع رزقه في حياته ويكسبه النعيم بعد مماته (يسر الله عليه) .
ثالثًا: يأمن الشفيع من عذاب الله يوم يشتد الهول.
رابعًا: السعي في مصالح الناس يزيد الشفيع عزًا وجاهًا ويفتح الله له باب الخيرات ويغدق عليه البركات، وإلا سلب نعمه منه لتقصيره في مساعدة الراجين (ما لم يملوهم) .
خامسًا: مدة السعي لأخيك عبادة وطاعة (كان خيرًا له من اعتكاف) .
سادسًا: يحيط بالشفيع أبرار أطهار يدعون له، هم (ألف ملك) .
سابعًا: قد يكون السعي لدى قضاء مصالح الناس سببًا لفك الشفيع من النار (أنا الذي بعثتني في حاجة كذا) .
ثامنًا: يكتسب الشفيع عند كل خطوة 70 حسنة وإزالة 70 ذنبًا.
تاسعًا: في السعي لمصالح الناس صدقات جمة يؤديها الشفيع زكاة له على ما أنعمه عليه مولاه من الصحة والأرزاق (يعين ذا الحاجة) قضاء مصالح الناس سبب النجاة من الوقوع عند المرور على الصراط (إجازته) .
عاشرًا: تكفير الخطايا لمن فرح أخاه وأدخل عليه السرور، وكان جزاؤه دخول الجنة، وعد حبيب الله ورافقه ملك يؤنسه ويجلب له كل نعيم.
الحادي عشر: أن تقضى مصالح الناس لله بلا رشوة.
الثاني عشر: من قضى حاجة لأخيه وقبل هدية، فعل كبيرة.
الآيات القرآنية التي تحث على السعي في قضاء مصالح المسلمين:
(أ) قال تعالى:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها، وكان الله على كل شيءٍ مقيتًا" (85 من سورة النساء) . مقتدرًا حافظًا للشيء وشاهدًا له. أي راعى بها حق مسلم ودفع عنه ضررًا بها أو جلب إليه نفعًا ابتغاء وجه الله تعالى، ومنه الدعاء لمسلم، قال عليه الصلاة والسلام"من دعا لأخيه بظهر الغيب استجيب له، وقال له الملك ولك مثل ذلك" (نصيب) : ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع بها (سيئة) : يريد بها محرمًا (كفل) : نصيب من وزرها مساوٍ لها في القدر (مقيتًا) : مقتدرًا أو شهيدًا حافظًا، من أقات على الشيء إذا قدر، أو من القوت فإنه يقوي البدن ويحفظه. أهـ بيضاوي.
وفي غريب القرآن (من يشفع) : أي من انضم إلى غيره وعاونه وصار شفيعًا له أو شفعا له في فعل الخير والشر فعاونه وقواه وشاركه في نفعه وضره، وقيل الشفاعة هاهنا أن يشرع الإنسان للآخر طريق خير، أو طريق شر فيقتدى به فصار كأنه شفع له، وذلك كما قال عليه السلام (من سنة سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن سنةسيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها) أي إثمها وإثم من عمل بها. أهـ ص 264
(ب) وقال تعالى:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" (60 من سورة الرحمن) .
(جـ) وقال تعالى:"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" (34 من سورة فصلت) .
ومن الحسنات السعي في قضاء حاجات المسلمين لله تعالى ولإبقاء المودة والمحبة في نفوس معاشريه. =