مؤمنًا فوق ثلاثٍ، فإن مَرَّتْ به ثلاثٌ فَلْيَلْقَهُ [1] فَلْيُسَلِّمْ عليه، فإن رد عليه السلام، فقد اشتركا [2] في الأجر، وإن لم يَرُدَّ عليه، فقد باء [3] بالإثم، وخرج المسلمُ من الهجرةِ [4] "."
5 -وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يكونُ لمسلمٍ أن يهجرَ مُسلمًا فوق ثلاثةِ أيامٍ، فإذا لَقِيَهُ سَلَّمَ عليه ثلاثَ مراتٍ، كُلُّ ذلك لا يَرُدُّ عليه، فقد باء بإثمه"رواه أبو داود."
6 -وعن هشام بن عامرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ مُسلمًا فوق ثلاثِ ليالٍ، فإنهما ناكبان [5] عن الحق ماداما على صِرَامِهِمَا [6] "
وأولهما فَيْء [7] يكونُ سَبْقُهُ بالفيء كفارة له [8] ، وإن سَلَّمَ فلم يقبل ورَدَّ عليه سلامهُ ردتْ عليه الملائكة [9] ، وردَّ على الآخرِ الشيطانُ، فإن ماتا على صِرَامِهِمَا لم يَدْخُلا الجنة جميعًا أبدًا"رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وأبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال:"لم يدخُلا الجنة، ولم يجتمعا في الجنة"ورواه أبو بكر بن أبي شيبة إلا أنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلُّ أن يَصْطَرِمَا [10] فوق ثلاثٍ، فإن اصطرما فوق ثلاثٍ لم يجتمعا في الجنة أبدًا، وأيهما [11] بدأ صاحبهُ كُفِّرَتْ ذُنُوبُهُ، وإن هو سَلَّمَ فلم يَرُدَّ عليه، ولم يقبل سلامهُ رَدَّ عليه المَلَكُ، وردَّ على ذلك الشيطان"."
7 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) هكذا في (ع ص 216) ، وفي (ن د) : فلقيه.
(2) نالا الثواب.
(3) رجع بالذنب.
(4) الترك الشرعي لأنه أراد أن يحادثه فامتنع.
(5) مائلان، من نكب الإناء ونكبه: إذا أماله وكبه.
(6) قطيعتهما.
(7) أي حنين إلى مودته ورجوع إلى محادثته، من قولهم الفيء على ذي الرحم: أي العطف عليه والرجوع إليه بالبر والصلة.
(8) أي إذا تقدم له بأنواع الألفة غفرت ذنوبه.
(9) ملائكة الرحمة.
(10) يتقاطعا.
(11) وأيهما كذا (د وع ص 216) .