فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2467

عِفُّوا [1] عن نساء الناس تَعِفَّ [2] نِسَاؤكم، وبِرُّوا آبائكم [3] تَبَرَّكُمْ أبناؤكم [4] ، ومن أتاهُ أخوهُ مُتنصلًا فليقبلْ ذلك مُحقًا كان أو مُبطلًا، فإن لم يفعل لم يَرِدْ [5]

عليَّ الحوض"رواه الحاكم من رواية سويد عن قتادة عن أبي رافع عنه، وقال: صحيح الإسناد."

[قال الحافظ] : بل سويد هذا هو ابن عبد العزيز واهٍ.

= أولًا: أن يعدل بين المتخاصمين والإخلاص باعثه على الإصلاح.

ثانيًا: أن توجد له مكانة سامية في قلوب المتنافرين.

ثالثًا: أن ينضم إلى المظلوم إذا أبى الظالم الصلح.

وثمرات ذلك المرجوة:

أولًا: إحلال الألفة مكان الفرقة.

ثانيًا: استئصال داء النزاع قبل أن يستفحل.

ثالثًا: حقن الدماء التي تراق بين الطوائف المتنازعة.

رابعًا: توفير الأموال التي تنفق للمحامين بالحق وبالباطل، وتوفير الرسوم والنفقات الأخرى الباهظة.

خامسًا: تجنب إنكار الحقائق التي تجر إليه الخصومات وترك شهادة الزور التي تنفق سوقها في دور القضاء.

سادسًا: تجنب المشاجرات والاعتداء على الحقوق الذي قلما يسلم منها خصمان.

سابعًا: تفرغ النفوس للمصالح بدل جدها وانهماكها في الكيد للخصوم.

ثامنًا: رحمة الله لعباده وأجره العظيم للمصلحين والمتصالحين، والله تعالى ولي التوفيق، نسأله السلامة والعون.

(1) اجتنبوا القرب من النساء الأجنبيات وامتنعوا عن ارتكاب الفاحشة واحذروا المعاصي. وفي النهاية"من يستعف يعفه الله"الاستعفاف: طلب العفاف والتعفف، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس: أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها، وقيل: الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشيء، يقال: عف يعف عفة فهو عفيف، ومنه الحديث:"اللهم إني أسألك العفة والغنى". أهـ.

(2) تتحل بالعفاف والطهارة، وللإمام الشافعي في هذا المعنى:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق لمسلم

يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعًا ... سبل المودة عشت غير مكرم

من يزن يزن به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

(3) اعطفوا عليهم وأطيعوهم وارحموهم، وقدموا لهم خيرًا ونعمة.

(4) تحترمكم وتطعكم وتقدم لكم أنواع الخير، يريد صلى الله عليه وسلم ثلاثة:

(أ) تحري الرجال الطاعة لله ولرسوله بالتحلي بالأخلاق الحميدة وعدم ارتكاب الفواحش.

(ب) إطاعة الوالدين رجاء وضع البركة في الأبناء فينجبون وينجحون ويثمرون.

(جـ) قبول العذر من المعتذر وإظهار البشاشة واللطف وعدم الحنق والغيظ وإضمار العداوة.

(5) أي إذا لم يتحل بهذه المكارم بعد عن حوضي وظميء وطرد من حرمة الله ورضوانه. والحوض: جسم مخصوص كبير متسع الجوانب ترده أمته صلى الله عليه وسلم حين خروجهم من قبورهم عطاشا يكون على الأرض المبدلة البيضاء كالفضة، من شرب منه لا يظمأ أبدًا، هكذا قاله علماء التوحيد، فلعلك يا أخي تتقي الله وتعمل صالحًا، وتقبل عذر اللاجئ إليك عسى الله أن يمن علينا بشربة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت