ما جاء في عقاب النمام
5 -وفي لفظٍ:"إن النميمةَ والحقد [1] في النار لا يجتمعان في قلبِ مُسلمٍ"رواه الطبراني.
6 -وعن أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ألا إن الكذبَ يُسَوِّدُ الوجهَ، والنميمةَ من عذاب القبر [2] "رواه أبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه والبيهقي.
[قال الحافظ] : رووه كلهم من طريق زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عنه.
[وزياد] : هذا هو أبو الجارود الكوفي الأعمى تنسب إليه الجارودية من الروافض.
[ونافع] : هو نفيع أبو داود الأعمى أيضًا، وكلاهما متروك متَّهَم بالوَضع.
7 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا على قبرين فقامَ فقمنا معه، فجعل لونهُ يتغيرُ حتى رَعَدَ كُمُّ قميصهِ [3] فقلنا: مَا لَكَ يا رسول الله؟ فقال: أما تستمعون ما أسمعُ؟ فقلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: هذان رجلان يُعذبان في قُبورهما عذابًا شديدًا في ذَنْبٍ هَيِّنٍ. قلنا: فِيمَ ذاك؟ قال: كان أحدهما لا يستنزهُ من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بِجَرِيدَتين من جرائدِ النخلِ، فجعل في كل قبر واحدةً. قلنا: وهل ينفعهم ذلك؟ قال: نعم يُخَفَّفُ عنهما مادامتا رَطبتين [4] "رواه ابن حبان في صحيحه.
[قوله: في ذنبٍ هين] : أي هين عندهما، وفي ظنهما، لا أنه هين في نفس الأمر، فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم: بلى إنه كبيرٌ، وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة، وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى.
(1) الانطواء على العداوة والبغضاء، يقال حقد عليه، والجمع أحقاد: أي ثنتان لا يدخلان في قلب رجل صالح بار عامل بالكتاب والسنة:
(أ) السعي بالفساد.
(ب) إضمار الشقاق للناس.
(2) أي تسبب العقاب الأليم بعد الموت.
(3) أصابته رعدة ورعشة.
(4) فيهما خضرة.