أفضل [1] ؟ قال: مَنْ سَلِمَ [2] المسلمون من لسانه ويده"رواه البخاري ومسلم والنسائي."
2 -وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم [3] من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده"
= وقول الكميت:
ولا أرمين البرئ بغير ذنب ... ولا أقفو الحواصن إن قفينا
كل هذه الأعضاء أجراها مجرى العقلاء لما كانت مسئولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها، وفيه دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية. أهـ بيضاوي، قال الشاعر:
أنى يكون أخي أو ذا محافظة ... من كنت في غيبه مستشعرًا وجلا
إذا تغيب لم تبرح تظن به ... سوءًا وتسأل عما قال أو فعلا
واحذر سمومًا في الاغتياب فلن ترى ... في الخلق مغتابًا صحيح أديم
دار السفيه ولا تمار تكرمًا ... يرجو بأنف راغم مهشوم
وقال آخر:
كم سيد متفضل قد سبه ... من لا يساوي طعنة في نعله
وإذا استغاب أخو الجهالة عالمًا ... كان الدليل على غزارة جهله
أهل المظالم لا تكن تبلى بهم ... فالمرء يحصد زرعه من حقله
أرأيت عصفورًا يحارب باشقًا ... إلا لخفته وقلة عقله
واحرص على التقوى وكن متأدبًا ... وارغب عن القول القبيح وبطله
واستصحب العلم الشريف تجارة ... واعمل بمفروض الكتاب ونفله
إياك زور القول تلقى إثمه ... والزور شاهده يبوء بذله
وإذا خدمت لحاكم فاصبر على ... أخلاقه واشكر سياسة عدله
لا تعصه وتخنه واحفظ سره ... وعليك في صدق الكلام ونقله
واجف الدنيء وإن تقرب إنه ... يؤذيك كالكلب العقور لأهله
واحذر معاشرة السفيه فإنه ... يؤذي العشير بجمعه وبشكله
واحبس لسانك عن رديء مقالة ... وتوق من عثر اللسان وزله
وقال آخر:
إن شر الناس من يكشر لي ... حين يلقاني وإن غبت شتم
وكلام سيء قد وقرت ... أذني عنه وما بي من صمم
ولبعض الصفح والإعراض عن ... ذي الخنا أبقى وإن كان ظلم
ولا تسخرن من بائس ذي ضرارة ... ولا تحسبن المال للمرء مخلدا
(1) أكثر درجة عند الله جل وعلا.
(2) نجا.
(3) أي الكامل في الرجولية ليكون كاملًا في دينه. قال الخطابي: المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوقه تعالى أداء حقوق المسلمين. أهـ. أو علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه، وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده، أو إشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه، لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، والمسلمات يدخلن في ذلك، وخص اللسان بالذكر، لأنه المعبر عما في النفس، وكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها، ويستثنى من ذلك شرعًا تعاطي الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير على المستحق لذلك. =