بما رأت، وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كُنَّ عندك حين قلتُ ما قلتُ، فأرسلتْ إليهنَّ عائشة رضي الله عنها فَجِئنّ فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام". رواه البيهقي."
= سادسًا: التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدمات وما جرت به عادة المتفاصحين المدعين للخطابة"الثرثارون المتفيهقون".
سابعًا: الفحش والسب وبذاءة اللسان ومصدره الخبث واللؤم.
ثامنًا: اللعن إما لحيوان أو إنسان أو جماد.
تاسعًا: الغناء والشعر: أي اللذان فيهما مستكره وكذب.
عاشرًا: المزاح.
الحادي عشر: السخرة والاستهزاء: أي الاستهانة والتحقير والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول، وقد يكون بالإشارة والإيماء.
الثاني عشر: إفشاء السر.
الثالث عشر: الوعد الكاذب، فإن اللسان سباق إلى الوعد، ثم النفس ربما لا تسمح بالوفاء فيصير الوعد خلفًا، وذلك من أمارات النفاق قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" (من سورة المائدة) .
الرابع عشر: الكذب في القول واليمين، وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب. أهـ ص 116 جـ 3
ولأبي العتاهية:
اسلك بني مناهج السادات ... وتخلقن بأشرف العادات
لا تلهينك عن معادك لذة ... تفنى وتورث دائم الحسرات
إن السعيد غدًا زهيد قانع ... عبد الإله بأخلص النيات
أقم الصلاة لوقتها بشروطها ... فمن الضلال تفاوت الميقات
وإذا اتسعت برزق ربك فاجعلن ... منه الأجل لأوجه الصدقات
في الأقربين وفي الأباعد تارة ... إن الزكاة قرينة الصلوات
وارع الجوار لأهله متورعًا ... بقضاء ما طلبوا من الحاجات
واخفض جناحك إن منحت إمارة ... وارغب بنفسك عن ردى اللذات
وللعميد الطغرائي:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل
حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت ... بشدة البأس منه رقة الغزل
حلو الكلام كأن رجع حديثه ... در يساقطه إليك لسانه
وقال ابن السكيت:
يصاب الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته بالقول تذهب رأسه ... وعثرته بالرجل تبرى على مهل
ولزهير بن أبي سلمى:
وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... ولم يبق إلا صورة اللحم والدم
أي اللسان أهم جوارح الإنسان نفعًا إذا صلح وأعظمها ضررًا إذا فسد"المرء بأصغريه قلبه ولسانه". =