فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2467

[والعُبيِّة] بضم العين المهملة وكسرها، وتشديد الباء الموحدة وكسرها، وبعدها ياء مثناة تحت مشددة أيضًا: هي الكبر والفخر والنخوة.

= قال أبو الدرداء من ازداد علمًا ازداد وجعًا.

ثانيًا: العمل والعبادة، وليس يخلو عن رذيلة العز والكبر واستمالة قلوب الناس الزهاد والعباد. وبترشح الكبر منهم في الدين والدنيا:

أ ... في الدنيا: العابد يتوقع توقيره. قضاء حاجته. توسع له المجالس، ذكره بالورع والتقوى.

ب - ... في الدين: هو أن يرى الناس هالكين، ويرى نفسه ناجيًا، وهو الهالك تحقيقًا مهما رأى ذلك، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم"قال الغزالي: لأنه مزدر بخلق الله مغتر بالله آمن من مكره، غير خائف من سطوته، وكيف لا يخاف؟ ويكفيه شرًا احتقاره لغيره. أهـ.

ثالثًا: التكبر بالحسب والنسب فالذي له نسب شريف يستحقر من دونه، وإن كان أرفع منه علمًا وعملًا، ويأنف من مخالطتهم ومجالسهم، وثمرته على اللسان التفاخر به.

رابعًا: التفاخر بالجمال وتنقص غيره، وذكر عيوبه.

خامسًا: الكبر بالمال.

سادسًا: الكبر بالقوة وشدة البطش والتكبر به على أهل الضعف.

سابعًا: التكبر بالأتباع والأنصار والتلاميذ والغلمان وبالعشيرة والأقارب والبنين، ثم عد الغزالي البواعث على التكبر: العجب والحقد والحسد والرياء. أهـ ص 204 جـ 3

الآيات القرآنية في ذم العُجْبِ:

أزهار أقوال الصدق أحبها ... قد طاب غارسها سنا وجلالا

(أ) قال الله تعالى:"لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين" (25 من سورة التوبة) . ذكر ذلك في معرض الإنكار.

(ب) وقال تعالى:"وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار" (2 من سورة الحشر) . فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم.

(جـ) وقال تعالى:"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا" (103 - 106 من سورة الكهف) .

(ضل) أي ضاع وبطل لكفرهم وعجبهم كالرهابنة، فإنهم خسروا دنياهم وأخراهم (ويحسنون) : بعجبهم واعتقاد أنهم على الحق (فلا نقيم) : أي فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقدارًا واعتبارًا، أو لا نضع لهم ميزانًا توزن به أعمالهم لانحباطها. أهـ بيضاوي. وقيل لعائشة رضي الله عنها: متى يكون الرجل مسيئًا؟ قالت إذا ظن أنه محسن، وقد قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى" (من سورة البقرة) .

والمن: نتيجة استعظام الصدقة واستعظام العمل هو العجب. قال الغزالي: العجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها ويتولد منه الكبر، والمعجب يغتر بنفسه وبرأيه ويأمن مكر الله وعذابه ويثني على نفسه ويزكيها، ويستنكف من الاستفادة والاستشارة، وسؤال من هو أعلم منه: ولا يسمع نصح ناصح ولا وعظ واعظ ويصر على خطأه.

ويكون العجب: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت