37 -وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
= التاسع عشر: إظهار القول على خلاف ما تتمنى كذيبة، وكذا مناداة إنسان لتعطيه ولم تعطه كذبة ولو طفلًا (تعال هاك) .
العشرون: جهة محددة للماجنين الكذابين الضحكة (ويلٌ له) .
الحادي والعشرون: يغضب الله على الكاذب ويحرمه من رؤية جلاله واستطلاع عظمته، ونيل رحماته والتمتع بظلاله (ثلاثة لا يكلمهم الله) .
الآيات الدالة على فضيلة الصدق ورذيلة الكذب:
(أ) قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" (119 من سورة التوبة) .
(ب) وقال تعالى:"رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدقٍ واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا" (80 من سورة الإسراء) .
(جـ) وقال تعالى:"واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا" (41 من سورة مريم) .
(د) وقال تعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورًا رحيمًا" (23 - 24 من سورة الأحزاب) . من الثبات مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمقاتلة لإعلاء دين الله فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه (نحبه) نذره بأن قاتل حتى استشهد كحمزة ومصعب بن عمير وأنس بن النضر، وما غيروا العهد.
(هـ) وقال تعالى:"ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين" (60 من سورة الزمر) . أي وصفوه بما لا يجوز كاتخاذ الولد (مسودة) مظلمة بما ينالهم من الشدة أو بما يتخيل عليها من ظلمة الجهل (مثوى) : مقام، وفيها تهاون الكاذب على الله بمخالفة أمره.
(و) وقال تعالى:"وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبًا فعليه كذبه، وإن يك صادقًا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب" (28 من سورة غافر) . من أقارب فرعون: أي لو كان مسرفًا كذابًا لما هداه الله إلى البينات، ولما عضده بتلك المعجزات، وعرض بفرعون أنه على ضلال لم يهده الله إلى سبيل الصواب.
(ز) وقال تعالى:"واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا" (54 من سورة مريم) .
(ح) وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولًا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا" (70 - 71 من سورة الأحزاب) .
(ط) وقال تعالى في بيان طلبات سيدنا إبراهيم عليه السلام:"رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم" (83 - 85 من سورة الشعراء) . (حكمًا) : كمالًا في العلم والعمل أستعد به لخلافة الحق ورياسة الخلق، ووفقني للكمال في العمل لأنتظم به في عداد الكاملين في الصلاح الذي لا يشوب صلاحهم كبير ذنب ولا صغيره (لسان صدق) : قولًا فصيحًا بليغًا مسددًا وجاهًا وحسن صيت في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين، ولذلك ما من أمة إلا وهم محبون له مثنون عليه، أو صادقًا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه، وهو محمد صلى الله عليه وسلم. =