الصَّلاَةُ أَمَانَةٌ [1] ، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ [2] ، وَالْوَزْنُ أَمَانَةٌ [3] ، وَالْكَيْلُ أَمَانَةٌ، وَأَشْيَاءُ عَدَّدَهَا، وَأَشَدُّ ذَلِكَ [4] الْوَدَائِعُ [5] . قال: يعني زذان: فأتيت البراءَ بن عازب فقلت: ألا ترى إِلى ما قال ابن مسعود؟ قال: كذا، قال: صدق. أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا"رواه أحمد والبيهقي موقوفًا، وذكر عبد الله بن الإِمام أحمد في كتاب الزهد أَنه سأل أباه عنه فقال: إسناد جيد.
6 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَليه وسلم: لاَ إِيمانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ [6] ، وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ طَهُورَ لَهُ، الحديث. رواه الطبراني، وتقدم في الصلوات.
7 -وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا جُلُوسًَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليه وسلم فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَخْبِرْني بِأَشَدِّ شَيْءٍ في هذَا الدِّينِ وأَلْيَنِهِ؟ فَقَالَ: أَلْيَنُهُ [7] شَهادَةُ [8] أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأَشَدُّهُ [9] يَا أَخَا الْعَالِيَةِ الأَمَانَةُ، إِنّهُ لا دِينَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ صَلاةَ لَهُ، وَلاَ زَكَاةَ لَهُ. الحديث رواه البزار.
8 -وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِذا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، فَقَدْ حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِذَا كانَ
(1) تركها خيانة ونكث بوعده، قال تعالى: (ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالوا بلى) من سورة الأعراف. اعتراف بالربوبية له سبحانه وتعالى.
(2) فعله بفروض وسننه.
(3) وفاؤه بالحق كاملًا.
(4) وأصعب ذلك في العقاب، وأكثر في الآلام.
(5) الأشياء المتروكة لحفظها ولصونها، يقال: ودعته أدعه: تركته والوديعة فعلية بمعنى مفعولة، وأودعت زيدًا مالًا: دفعته إليه ليكون عنده وديعة وجمعها ودائع، واشتقاقها من الدعة، وهي الراحة، واستودعته مالًا: دفعته له وديعة يحفظه، من الدعة: الراحة وخفض العيش.
(6) نفى صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الخائن الغادر كما نفى الصلاة عن غير المتوضئ.
(7) أيسره وأسهله النطق بالشهادتين والإقرار بهما.
(8) شهادة كذا د وع ص 278 - 2 وفي ن ط: أشهد.
(9) أكثر عناية وأصعب تحفظًا الودائع تستحق الرعاية وأداءها كاملًا، وقد نفى صلى الله عليه وسلم الدين عن الخائن فلم تهذبه صلاة ولم يقبل منه عمل صالح وترد زكاته، وقد قيل: يكمل الإنسان بالعقل والشجاعة والحلم، والسخاء، والبيان، والتواضع ليكون سيد قومه وتجمع هذه الصفات الأمانة، لأن الأمين محبوب =