فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2467

8 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ [1] مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوهُ ذَرَّةً، وَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً. رواه البخاري ومسلم.

9 -وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَلاَ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ أَلاَّ تَدَعَ [2] صُورَةً إِلاَّ طَمَسْتَهَا [3] ، وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا [4] إِلاَّ سَوَّيْتَهُ [5] . رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

10 -وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلى الْمَدِينَةِ، فَلاَ يَدَعُ فِيهَا وَثنًَا إِلاَّ كَسَرَهُ، وَلاَ قَبْرًا إِلاَّ سَوَّاهُ. وَلاَ صُورَةً إِلا لَطَخَهَا، فَقالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ. قالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرْتُهُ، وَلاَ قَبْرًا إِلاَّ سَوَّيْتُهُ، وَلاَ صُورَةً إِلاَّ لَطَخْتُها، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ عَادَ إِلى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هذَا

= (تماثيل) الشيء المصور أعم من أن يكون شاخصًا أو نقشًا أو دهانًا أو نسجًا في ثوب (يضاهون) يشبهون ما يصنعونه بما يصنعه الله أهـ ص 299 جـ 10.

(1) لا أحد كثير الظلم مثل الذي يدعي أنه يصنع مثل صنع الله فيصور صورة حيوان قال في الفتح: ذهب قصد كخلقي التشبيه في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه، ورواية البخاري في صدر الحديث حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة قال دخلت مع أبي هريرة دارًا بالمدينة فرأى في أعلاها مصورًا يصور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"ومن أظلم"الحديث ثم دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطه فقلت يا أبها هريرة أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منتهى الحلية أهـ. في الفتح يشير إلى الطهارة في فضل الغرة والتحجيل في الوضوء تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. قال ابن بطال: فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل، وما ليس له ظل فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان (قلت) هو ظاهر من عموم اللفظ ويحتمل أن يقصر على ما له ظل من جهة قوله كخلقي، فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط، بل هو خلق تام، لكن بقية الحديث تقتضي تعمم الزجر عن تصوير كل شيء، وهي قوله فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة، وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء. ويجاب عن ذلك بأن المراد إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها، ووقع لابن فضيل من الزيادة"وليخلقوا شعيرة"، والمراد بالحبة حبة القمح بقرينة ذكر الشعير أو الحبة أعم، والمراد بالذرة النملة، والغرض تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد وأحرى بتكليفهم خلق جماد، وهو أهون ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك"قوله ثم دعا بتور"أي طلب تورًا، وهو بمثناة إناء كالطست أهـ ص 288 جـ 10.

(2) أن لا تترك.

(3) إلا محوتها وأزلت معالمها.

(4) عاليًا.

(5) جعلته مساويًا للأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت