فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2467

قِيرَاطَانِ. رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

= عمله كاملًا، فإذا اقتناه نقص من ذلك العمل، ولا يجوز أن ينقص من عمل مضى، وإنما المراد أنه ليس عمله في الكمال عمل من لم يتخذه أهـ، وما ادعاه من عدم الجواز منازع فيه، فقد حكى الروياني في البحر اختلافًا في الأجر هل ينقص من العمل الماضي أو المستقبل، وفي محل نقصان القيراطين، فقيل من عمل النهار قيراطًا، ومن عمل الليل قيراطًا آخر، وقيل من الفرض قيراطًا، ومن النفل آخر، وفي سبب النقصان يعني كما تقدم. واختلفوا في اختلاف الروايتين في القيراطين والقيراط، فقيل الحكم للزائد لكونه حفظ ما لم يحفظه الآخر أو أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بنقص قيراط واحد فسمعه الراوي الأول ثم أخبر ثانيًا بنقص قيراطين زيادة في التأكيد في التنفير من ذلك فسمعه الراوي الثاني، وقيل ينزل على حالين، فنقصان القيراطين باعتبار كثرة الأضرار باتخاذها، ونقص القيراط باعتبار قلته، وقيل يختص نقص القيراطين بمن اتخذها بالمدينة الشريفة خاصة والقيراط بما عداها، وقيل يلتحق بالمدينة في ذلك سائر المدن والقرى ويختص القيراط بأهل البوادي، وهو يلتفت إلى معنى كثرة التأذي وقلته، وكذا من قال يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب، ففيما لابسه آدمي قيراطان، وفيما دونه، قيراط، وجوز ابن عبد البر أن يكون القيراط الذي ينقص أجر إحسانه إليه، لأنه من جملة ذوات الأكباد الرطبة أو الحرى، ولا يخفى بعده. واختلف في القيراطين المذكورين هنا هل هما كالقيراطين المذكورين في الصلاة على الجنازة؟ فقيل بالتسوية، وقيل اللذان في الجنازة من باب الفضل واللذان هنا من باب العقوبة وباب الفضل أوسع من غيره، والأصح عند الشافعية إباحة اتخاذ الكلاب لحفظ الدرب إلحاقًا للمنصوص بما في معناه كما أشار إليه ابن عبد البر. واتفقوا على أن المأذون في اتخاذه ما لم يحصل الاتفاق على قتله وهو الكلب العقور، وأما غير العقور، فقد اختلف هل يجوز قتله مطلقًا أم لا واستدل به على جواز تربية الجرو الصغير لأجل المنفعة التي يثول أمره إليها إذا كبر، ويكون القصد لذلك قائمًا مقام وجود المنفعة به كما يجوز بيع ما لم ينتفع به في الحال لكونه ينتفع به في المآل، واستدل به على طهارة الكلب الجائز اتخاذه، لأن في ملامسته مع الاحتراز عنه مشقة شديدة فالإذن في اتخاذه إذن في مكملات مقصورة، كما أن المنع من لوازمه مناسب للمنع منه، وهو استدلال قوي لا يعارضه إلا عموم الخبر الوارد في الأمر من غسل ما ولغ فيه الكلب من غير تفصيل، وتخصيص العموم غير مستنكر إذا سوغه الدليل. وفي الحديث الحث على تكثير الأعمال الصالحة والتحذير من العمل بما ينقصها والتنبيه على أسباب الزيادة فيها والنقص منها لتجتنب أو ترتكب، وبيان لطف الله تعالى بخلقه في إباحة ما لهم به نفع وتبليغ نبيهم صلى الله عليه وسلم له أمور معاشهم ومعادهم، وفيه ترجيح المصلحة الراجحة على المفسدة لوقوع استثناء ما ينتفع به مما يحرم اتخاذه أهـ ص 5 جـ 5.

وقال الفقهاء في قوله تعالى: [وإذا حللتم فاصطادوا] من سورة المائدة.

الأمر بالصيد يقتضي حل المصيد أما الاصطياد فهو إماتة المأكول من الحيوان بكل محدد كالسهم أو بكل جارحة من سباع البهائم كالكلب والفهد والنمر، ومن جوارح الطير كصقر وباز وعقاب في أي موضع كانت إصابتها أهـ فالكلب معدود عندهم مثل غيره، وفي البخاري باب اقتناء الكلب للحرث. قال العيني: اقتناه إذا اتخذه لنفسه دون البيع ومنه القنية، وهو ما اقتني من شاة أو ناقة أو غيرهما، يقال غنم قنوة وقنية، قيل أراد البخاري إباحة الحرث بدليل إباحة اقتناء الكلاب المنهي عن اتخاذها لأجل الحرث، فإذا رخص من أجل الحرث في الممنوع من اتخاذه كان أقل درجاته أن يكون مباحًا ثم أورد البخاري"من أمسك كلبًا"قيراط: أي مقدار معلوم عند الله، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله (أو قيراطان) يجوز أن يكونا في نوعين من الكلاب أحدهما أشد إيذاء، وقيل القيراطان في المدن والقرى، والقيراط في البوادي. واختلفوا في سبب النقص، فقيل امتناع الملائكة من دخول بيته أو ما يلحق المارين من الأذى أو ذلك عقوبة لهم لاتخاذهم ما نهي عن اتخاذه أو لكثرة أكله النجاسات أو لكراهة رائحتها أو لأن بعضها شيطان أو لولوغه في الأواني عند غفلة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت