فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2467

2 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: لَعَنَ [1] رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُخَنِّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بالنِّسَاءِ [2] ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ [3] مِنَ النِّسَاءِ المُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ، وَرَاكِبَ الْفَلاَةِ [4] وَحْدَهُ. رواه أحمد من رواية الطيب بن محمد، وبقية رواته رواة الصحيح.

3 -وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ صَحِبْتَ؟ قالَ: مَا صَحِبْتُ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ [5] ، والرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ [6] . رواه الحاكم وصححه، وروى المرفوع منه مالك وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه، وبوّب عليه باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة إذ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله شيطان: أي عاص كقوله: شياطين الإنس والجن معناه عصاة الإنس والجن انتهى.

= الاتحاد، والتآلف والتآزر والانضمام في السفر، ويذم العزلة ويكره الوحدة والانفراد في السير.

ولقد عرفت ببلدي رجلًا كان يمشي وحده ليلًا فقابله اللصوص فمثلوا به وسلبوا ماله وضربوه فتاب إلى الله تعالى، وما كان ينفرد بالسير. فالدين دين رأفة وسعادة وميل إلى التضافر والاطمئنان، وفي الجامع الصغير قيد بالراكب والليل، لأن الخطر بالليل أكثر والتحرز فيه أصعب ولنفور المركوب براكبه من أدنى شيء، وربما أوقعه في وهدة. قال العلقمي قال ابن المنير: السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر فيؤخذ من حديث جابر، وهو ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، وفي بعض طرقه ما يدل على أن الزبير توجه وحده جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة أهـ وقوله صلى الله عليه وسلم"ما أعلم"أي من الضرر الديني كفقد الجماعة والدنيوي كفقد المعين أهـ ص 205 جـ 3. ففيه الترغيب باختيار الأصحاب في السفر والترهيب من الانفراد بمشي الليل.

(1) طلب من الله أن يبعده من رحمته ويطرده من رضوانه وإحسانه.

(2) في الكلام واللين والتكسر والملابس، قال بعض الأئمة خنث الرجل في كلامه بالتثقيل إذا شبهه بكلام النساء لينًا ورخامة فالرجل مخنث.

(3) المتشبهات بالرجال في الملابس والكلام.

(4) الأرض التي لا ماء فيها: أي كل جهة بعيدة عن السكان والعمران ليس بها أنيس مسامر.

(5) بعيد من الحق بعيد عن رحمة الله تعالى مخاطر بنفسه عات متمرد، ووصف أعرابي فرسه فقال: كأنه شيطان في أشطان.

(6) جمع: كنفر ورهط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت