فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2467

وفي رواية: فَكَانَ إِلى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا.

وفي رواية: فأَوْحَى اللهُ إِلى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَإِلى هَذَهِ أَن تَقَرَّبِي، وَقَالَ: قِيسُوا بَيْنَهُمَا فَوَجَدُوهُ إِلى هذِهِ أقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ.

وفي رواية: قال قتادة قال الحسن: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَأَى بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا. رواه البخاري ومسلم وابن ماجة بنحوه.

29 -وَعَنْ أَبِي عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ: إِنّ الآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلَّهُمْ ظُلْمًا، فَهَلْ تَجِدْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: إِنْ حَدَّثْتُكَ أَنَّ اللهَ لاَ يَتُوبُ عَلى مَنْ تَابَ كَذَبْتُكَ، ههُنا قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَأْتِهِمْ تَعْبُدِ [1] اللهَ مَعَهُمْ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ، فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فاجْتَمَعَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ المَكانَيْنِ، فَأَيُّهُمْ كانَ أقْرَبَ فَهُوَ مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ أقْرَبَ إِلى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأَنْمُلَةٍ فَغُفِرَ لَهُ. رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد،

ورواه أيضًا بنحوه بإِسناد لا بأس به عن عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث إِلى أن قال: ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ وَمَا أَدْرِي [2] ، وَلكِن ههُنَا قَرْيَتَانِ قَرْيَةٌ يُقَالُ لها: نَصْرَةُ، والأُخْرَى يُقَالُ لَها: كَفْرَةُ، فأَمَّا أَهْلُ نَصْرَةَ فَيَعْمَلُونَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ [3] لاَ يَثْبُتُ فِيهَا غَيْرُهُمْ، وَأَمَّا

= فإن ورد كان شرعًا لنا بلا شك، وهذا قد ورد شرعنا به، وهو قوله تعالى [والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا (69) إلا من تاب] من سورة الفرقان.

وأما قوله تعالى [ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها] من سورة النساء.

فالصواب في معناها أن جزاءه جهنم، وقد يجازى به وقد يجازى بغيره، وقد لا يجازى بل يعفى عنه، فإن قتل عمدًا مستحلًا له بغير حق ولا تأويل فهو كافر مرتد يخلد به في جهنم بالإجماع، وإن كان غير مستحل بل معتقدًا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة جزاؤه جهنم خالدًا فيها، لكن بفضل الله تعالى ثم أخبر أنه لا يخلد من مات موحدًا فيها فلا يخلد هذا، ولكن قد يعفى عنه فلا يدخل النار أصلًا، وقد لا يعفى عنه، بل يعذب كسائر العصاة الموحدين ثم يخرج معهم إلى الجنة ولا يدخل في النار فهذا هو الصواب في معنى الآية أهـ ص 83 جـ 17.

(1) تطعه وتتقرب إليه سبحانه.

(2) لا أعلم.

(3) أي يعملون عملًا صالحًا موصلًا لنعيم الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت