فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2467

ثِيَابًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ. قالَ عُمَرُ [1] : لكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الملِكِ، وَفُتِحَتْ إِليَّ السُّدَدُ، لاَ جَرَمَ أَنِّي [2] لاَ أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ [3] ، وَلاَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ. رواه الترمذي، وابن ماجة والحاكم، واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد.

يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا

12 -وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: يَدْخُلُ فُقَراءُ أُمَّتِي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا [4] ، فَقِيلَ: صَفْهُمْ لَنَا؟ قالَ: الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمُ الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمْ الَّّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَى السُّدَاتِ [5] ، وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ [6] تُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورواته ثقات. ورواه مسلم مختصرًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ فُقَرَاءَ أُمَّتِي الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا. رواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا أيضًا، وقال: بِأَرْبَعِينَ عَامًا.

13 -وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: يَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَراءُ هذِهِ الأُمَّةِ؟ قالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتُلِينَا [7] فَصَبَرْنَا، وَوَلّيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ

(1) سيدنا عمر تزوج النساء الجميلات اللائي وصفن بالنعيم والعز وقوبل بكل إجلال واحترام وخشي الناس بأسه. ثم أراد أن يتقشف ويخشوشن، ولقد ثبت أنه رقع ثوبه وخصف نعله كرسول الله صلى الله عليه وسلم ولبس الثوب المرقع. وفي حلية الأولياء مشى مرة وهو أمير المؤمنين فخلع نعله وعبر ماء كان يملأ الشارع.

(2) حقًا أني.

(3) يتغير ويتلبد. والمعنى سأقبل على تكميل الباطن، وأدع الظاهر فلا أجعله كل عنايتي.

(4) سنة.

(5) يقفون مدة طويلة على الأبواب إذا طلبوا السؤال فلا يعتنى بهم لتواضعهم وحلمهم، وذهبت عنهم صف التكبر والتجبر.

(6) المتنعمات توكل كذا د وع، وفي ن ط: المنعمات يوكل. المعنى نفوسهم خاضعة خاشعة لله فانية في ذكره.

(7) أي أفقرتنا اختبارًا لنا فأطعناك ورضينا وحبسنا الأنفس عن الجزع، ولم نعصك. ووليت الأموال والسلطان كذا د وع، وفي ن ط: ووليت السلطان والأموال: أي يا رب أسندت إدارة الأموال الوفيرة، والنعم الكثيرة لغيرنا من عبادك وكذا الحكم والأمر النافذ والسلطة القاهرة وجعلتنا فقراء في الحياة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت