فقال يا بنى سلم [1] دياركم تكتب آثاركم [2] دياركم تكتب آثاركم، فقالوا: ما يسرنا أنّا كُنَّا تحولنا. رواه مسلم وغيره.
وفي روايةٍ: له بمعناه، وفي آخرهِ: إن لكم بكل خطوةٍ [3] درجة.
ما جاء في فضل المشى إلى المسجد
11 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: كانت الأنصار بعيدةً منازلهم من المسجد فأرادوا أن يتقربوا [4] فنزلت: ونكتب ما قدموا وآثارهم، فثبتوا. رواه ابن ماجه بإسناد جيد.
12 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الأبعد [5] فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وقال: حديث صحيح مدنىّ الإسناد.
13 -وعن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه قال: كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نريد الصلاة، فكان يُقارب [6] الخطا، فقال: أتدرون لم أُقارب الخطا؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: لا يزال العبد في صلاةٍ مادام في طلب الصلاةِ.
وفى رواية: إنما فعلت [7] لتكثر خُطاى في طلب الصلاة. رواه الطبراني في الكبير مرفوعا وموقوفا على زيد، وهو الصحيح.
14 -وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى [8] فأبعدهم، والذى ينتظر الصلاة حتى يُصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذى يُصليها [9] ثم ينام. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
15 -وعن أُبى بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار لا أعلمُ
(1) في نسخة: يابنى سلمة 112 ع.
(2) المعنى الزموا دياركم البعيدة، واسكنوا فيها فإن المشى الكثير يزيد في الحسنات، ويخلد الآثار الصالحة.
(3) الخطوة بالضم: بعد ما ين القدمين في المشى، وبالفتح المرة، وجمع الكثرة خطا، والقلة خطوات، ومنه الحديث (وكثرة الخطا إلى المساجد) و (خطوات الشيطان) .
(4) في نسخة، يقتربوا.
(5) الأبعد ممشى.
(6) يمشى بتؤدة، ويتأنى، ولا يفتح رجليه لتطول الخطوة.
(7) في نسخة: فعلت هذا.
(8) يأتى إلى الصلاة؛ ومشى كثيرا لبعد داره من المسجد.
(9) وحده ويترك الجماعة ويصلى بسرعة وتشغله الدنيا في صلاته ولا ينتظر الإمام.