فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2467

وَإِنْ وَجَدُوا وَدَكًا [1] أَكلُوهُ. رواه أبو يعلى، ورواته ثقات إلا عثمان بن عطاء الخراساني وقد وُثق.

107 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: أَرْسَلَ إِليْنَا آلُ أَبِي بَكْرٍ بِقَائِمَةِ شَاةٍ [2] لَيلًا، فَأَمْسَكْتُ [3] ، وَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، أَوْ قَالَتْ: فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَقَطَعْتُ. قالَ: فَتَقُولُ لِلَّذِي تُحَدِّثُهُ هذَا عَلى غَيْرِ مِصْبَاحٍ. رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح والطبراني.

وزاد: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنينَ عَلَى مِصْبَاحٍ؟ قالَتْ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا دُهْنٌ غَيْرُ مِصْبَاحٍ لأَكَلْنَاهُ.

108 -وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: واللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلى الْهِلالِ، ثُمَّ الهِلالِ، ثُمَّ الْهِلالِ ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَ في أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم نَارٌ. قُلْتُ: يَا خَالَةُ، فَما كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ [4] : التَّمْرُ والْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ

(1) دسم اللحم ودنه الذي يستخرج منه. الله أكبر بيت النبوة أسمى قدرًا من بيت الملوك قاطبة:

أ - يضيئة نور الله الطبيعي.

ب - لا يوجد فيه طبخ مدة من الزمن.

جـ - خال من أنواع المطاعم والمشارب اللذيذة الممتعة.

لماذا؟ لهوان الدنيا على الله لم يجعل لحبيبه منها إلا القوت الضروري فقط، وحب الدنيا صفة من صفات الكفار كما قال تعالى: [الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وويل للكافرين من عذاب شديد (2) الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا أولئك في ضلال بعيد (3) ] من سورة إبراهيم.

وعيد لمن كفر بالكتاب ولم يخرج به من الظلمات إلى النور، ومن تعاليمه الزهد في الدنيا والإقبال على الله بطاعته واختيار نعيم الآخرة والإعراض عن نعيم الدنيا كما أعرض عنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [ويبغونها] ويبغون لها زيغًا ونكوبًا عن الحق ليقدحوا في القرآن وليطمعوا في زخارف الحياة وغفلوا عن الله. إنك يا رسول الله ضربت مثلًا عاليًا في الزهادة ورضيت بالقليل حبًا في سمو الدرجات، وكنت للمسلمين قدوة حسنة فجزاك الله خيرًا.

(2) قطعة من الشاة.

(3) قبضت على اللحم، والذي يقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو السيدة عائشة قطعت اللحم وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القابض عليها ويعملان هذا على ظلام. أرأيت أزهد من هذا؟ أكبر من كل ملك وأجل إنسان اصطفاه الله وزوجه رضي الله عنها يأتي لهما رزق ساقه الله إليهما فيأخذان في إنضاجه وتهيئته للعشاء بلا ضوء، لماذا؟ لحقارة الدنيا وزينتها عند الله ورسوله.

(4) أما التمر فأسود، وهو الغالب على تمر المدينة فأضيف الماء إليه ونعت بنعته إتباعًا والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان معًا باسم الأشهر منهما كالقمرين والعمرين أهـ نهاية ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت