فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 2467

لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا [1] . رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود باختصار.

[البردة] : كساء مخطط من صوف، وهي النمرة.

[أينعت] بياء مثناة تحت بعد الهمزة: أي أدركت ونضجت.

[يهدبها] بضم الدال المهملة وكسرها بعدها باء موحدة: أي يقطعها ويجنيها.

حديث وفاة أبي ذر رضي الله عنه

161 -وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْتَرِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَهُوَ بالرَّبَذَةِ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي فَإِنَّهُ لا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنًَا، قالَ: لاَ تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ في جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ، فلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالفَلاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي [2] الطرِيقَ، فَإِنَّكَ سَوْفَ تَرَيْنَ [3] مَا أَقُولُ، فَإِنِّي واللهِ مَا كَذَبْتُ [4] وَلاَ كُذِّبْتُ [5] . قالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ [6] ، وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ قالَ: رَاقِبي الطّرِيقَ. قالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُبُّ [7] بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ [8] ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا فَقَالُوا: مَالَكِ [9] ؟ فَقَالَتِ: امْرُؤٌ [10] مِنَ الْمُسْلِمِينَ

(1) يقطعها. يخبر سيدنا خباب رضي الله عنه عن جهاده وأصحابه في سبيل الله لا ينتظرون إلا ثوابه ولا يودون إلا رضاه، ولا يبتغون إلا إعلاء كلمة الله، وكانوا يستقبلون الموت بصدر رحب استشهادًا: ولن يجدوا لمن مات كفنًا، ولكن من أحياه الله جل وعلا أدرك ثمرة الانتصار وجنى زهرة الفوز وذاق لذة النجاح وربح في الدنيا بكثرة خيراتها ووفرة فتوحها؛ وفي الآخرة بالأجر المدخر كما قال تعالى:

أ - [وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186) ] من سورة آل عمران.

ب - [وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا (166) ] من سورة آل عمران.

جمع المسلمين، وجمع المشركين، يريد أن ما كان من غزوة أحد فهو كائن بقضائه ليتميز المؤمنون.

جـ - [ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (129) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس] من سورة آل عمران.

(نداولها) نصرفها بينهم ... فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويومًا نسر

(2) انتظريه.

(3) تبصرين.

(4) ما غيرت الأخبار ولفقت في الأقوال.

(5) عشت صادقًا ما كذبني أحد ما.

(6) كيف ذلك وقد خلت الطريق من زوار بيت الله وانتهى وقت الحج.

(7) تسرع.

(8) طائر يأكل العذرة، وهو من الخبائث، وليس من الصيد: ولهذا لا يجب على المحرم الفدية بقتله، لأنه لا يؤكل أهـ. مصباح.

(9) ماذا تريدين؟

(10) رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت