فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2467

وسلم إِنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ. رواه أبو يَعْلَى والطبراني بإسناد جيد.

165 -وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ [1] فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ، أَوَجِعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قالَ: كَلاَّ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا لَمْ نَأْخُذْ بِهِ، قالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا يَكْفِي مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ [2] وَمرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ. رواه الترمذي والنسائي، ورواه ابن ماجة عن أبي وائل عن سمرة بن سهم عن رجل من قومه لم يسمّه، قال: نَزَلْتُ على أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ فَجَاءَهُ مُعَاويَةُ، فذكر الحديث بنحوه.

ورواه ابن حبان في صحيحه عن سمرة بن سهم قال: نَزَلْتُ علَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ [3] ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيةُ فذكر الحديث. وذكره رزين، فزاد فيه:

فَلَمَّا مَاتَ حُصِرَ مَا خَلَّفَ [4] فَبَلغَ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا وَحُسِبَتْ فِيهِ الْقَصْعَةُ الَّتِي كَانَ يَعْجِنُ فِيهَا وَفِيهَا يَأْكُلُ.

[يُشئزك] بشين معجمة ثم همزة مكسورة وزاي: أي يقلقك، وزنه ومعناه.

166 -وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، فَقَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ وَقدْ كانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا. قالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا صلى اللهُ عليه وسَلَّم حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قالَ لِيَكْفِ الْمَرْءَ مِنكمْ [5] كَزَادِ الرَّاكِب، فهذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي [6] ،

فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًَا. رواه ابن حبان في صحيحه.

(1) يزوره في مرضه.

(2) أي يكفي وجود خادم ومركب يساعد على نصر دين الله.

(3) أصابه مرض الطاعون.

(4) عد ما ترك.

(5) ليكفي مثل زاد الراكب المرء.

(6) خوفني. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت