فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 2467

كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ. عَجبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ. عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبِهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا. وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لاَ يَعْمَلُ. رواه ابن حبان في صحيحه وغيرُه.

4 -وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُصَلاَّهُ فَرَأَى نَاسًا كأَنَّهُمْ يَكْتَشِرُونَ [1] فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذّاتِ أَشْغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى الْمَوْتِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ: المَوْتِ [2] فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلاَّ تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ [3] ، وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمؤْمِنُ قالَ لَهُ الْقَبْرُ: مَرْحَبًا [4] وَأَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ أَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي أَيْ فَإِذْ وَلِيتُكَ [5] الْيَوْمَ فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ قالَ فَيَتّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ [6] ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلى الْجَنَّةِ [7] ، وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَوِ الْكَافِرُ فَقَالَ لَهُ الْقَبْرُ: لاَ مَرْحَبًا وَلاَ أَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذَا وَلِيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ قالَ: فَيَلْتَئِمُ [8]

عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ وَتَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ قالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِأَصَابِعِهِ، فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا في جَوْفِ بَعْضٍ قالَ [وِيَقيَّضُ[9] لَهُ سَبْعُونَ تِنِّينًا [10] لَوْ أَنَّ وَاحِدًَا مِنْهَا نَفَخَ في الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا [11] فَتَنْهَشُهُ وَتَخْدِشُهُ حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلى الْحِسَابِ].

القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار

= عذاب الله إلا صالح الأعمال (سوءًا) قبيحًا يسوء به غيره (يظلم نفسه) يشرك أو يعص الله بتحملها الذنوب (خطيئة) صغيرة أو ما لا عمد فيه (إثمًا) كبيرة أو عن عمد (بهتانًا) كذبًا.

إذا تذكر الإنسان الموت استعد بزاده للحياة الثانية الجديدة الباقية، وفيها تجنى ثمرات الصالحات.

(1) يظهرون أسنانهم من شدة الضحك، يقال كاشره: إذا ضاحكه وباسطه.

(2) عطف بيان أي هو مبعد الشهوات.

(3) الفرقة.

(4) أتيت مكانًا واسعًا ووجدت ضيافة حسنة.

(5) الآن صرت واليًا ورئيسًا عليك، من الولاية.

(6) الله يوسع قبره اتساعًا عظيمًا يساوي نهاية مد بصره.

(7) فيرى نعيمها ويتمتع بخيراتها.

(8) فيضغط عليه ويضمه فتنكسر عظامه ..

(9) يرسل ليستولي عليه استيلاء القيض على البيض، وهو القشر الأعلى كما قال تعالى [وقيضنا لهم قرناء] وقوله تعالى [ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا] أي تنح.

(10) أفعى تنهشه وتعذبه.

(11) مدة بقائها، وهذه الزيادة ابتداء من جملة (ويقيض له - إلى الحساب) من ن ط فقط وليست في ن ع، ولذا وضعتها بين قوسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت