فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 2467

27 -وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِني. قالَ: عَلَيْكَ بالإِيَاسِ [1] مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ وَإِيَّاكَ والطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ صَلاَتَكَ [2] وَأَنْتَ مُوَدِّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ [3] . رواه الحاكم والبيهقي في الزهد، وقال الحاكم واللفظ له: صحيح الإسناد.

28 -ورواه الطبراني من حديث ابن عمر قال: أَتى رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ، واجْعَلْهُ مُوجَزًا، فَقَالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: صَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّعٍ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَراكَ [4] ، وايْأَسْ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ تَكُنْ غَنِيًّا، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.

29 -وروى الطبراني عن رجل من بني النخع قال: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قالَ: أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، واعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى، وَإيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ [5] فَإِنَّهَا تُسْتَجَابُ، الحديث.

30 -وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: نَزَلْنَا مِنَ الْمَدَائِنِ عَلَى فَرْسَخٍ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرْنَا فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ، أَلاَ وَإِنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، أَلاَ وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقّ، أَلاَ وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ [6] بِفِرَاقٍ، أَلاَ وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ [7] ، وَغدًا السِّبَاقُ، فَقُلْتُ لأَبِي: أَيَسْبِقُ النَّاسُ غدًا؟ قالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ، إِنَّمَا يَعْنِي: الْعَمَلُ الْيَوْمَ والْجَزَاءُ غدًا، فَلَمّا جَاءَتِ

(1) الزم اليأس والقنوط والاستغناء عما في أيدي الناس. أي تباعد.

(2) أد فروضك تامة كاملة كأنك تقابل من فرضها، وهو الله تعالى واستعد وأوف.

(3) اجتنب الأخطاء واحذر أن تعمل عملًا يحتاج إلى عذر.

(4) الله تعالى مقبل عليك برحماته يرى حركاتك فأخلص له وخف منه.

(5) احذر أن تظلم فيقتص الله منك.

(6) أعلمت بانتهاء.

(7) الدنيا ميدان أعمال والآخرة فيها الفوز والسبق في مضمار النجاح لمن أطاع الله، والخيبة والخذلان والشقاء لمن عصى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت