أَوْ خَاصَّةُ أَحَدِكُمْ [1] ، أَوْ أَمْرُ الْعَامَّةِ [2] . رواه مسلم.
33 -وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: بَادِرُوا بالأَعْمَالِ سَبْعًَا [3] :
هَلْ تَنْظُرُونَ إِلاَّ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنَىً مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًَا مُفْنِدًا [4] أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا [5] ، أَوِ الدَّجّالَ، فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ فالسَّاعَةُ
= قال البيضاوي إذ ثبت له الشريف بالخسيس والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة، وقيل خير منها: أي خير حاصل من جهتها، وهو الجنة (فزع) يعني به خوف عذاب يوم القيامة الأهوال والعظائم، ولذلك يعم الكافر والمؤمن، (بالسيئة) قيل بالشرك أهـ.
(1) قال الدستوائي: الموت أو شواغل نفسه.
(2) قال قتادة: هو القيامة كذا في مختار الإمام مسلم، عن النووي، والمعنى انهض بنفسك أيها الإنسان وكملها وزودها بالتقوى وصالح الأعمال قبل أن يدركك الموت أو تقوم القيامة.
(3) أي أسرع بإنجاز صالحات الأعمال وخيرها خشية أن تنال سبعة:
أ - الفقر الذي يضيع أفكارك ويصرف همتك عن العبادة ويزيدك ألمًا وضعفًا ووساوس وتقصيرًا في حق الله تعالى والذي ينسيط أداء الصلوات والصدقات ويغرس في قلبك الشره وحب المال وجمعه.
ب - الحق بنفسك قبل غناك الذي يزيدك طغيانًا ويمكنك من اتباع الشهوات وفعل الموبقات، وعصيان الرحمن المعطي النعم ويغطي قلبك برين النعم ووفرتها فلا تزكي ولا تعمل خيرًا بها.
جـ - أسرع واعمل صالحًا خشية مرض يلحقك أو يصيبك فيعجزك ويقعدك عن الطاعة وعبادة الله.
د - اعمل بسرعة قبل أن يدركك الكبر والشيخوخة والخور والضعف.
هـ - انتهز فرصة قوتك واعمل صالحًا قبل هجوم الموت القاهر فيسليك.
و- اعمل قبل وجود الفتان المكذب الساحر المضل الدجال.
ز - اعمل قبل قيام القيامة فتفوت عليك فرصة التحصيل وجني ثمرات العمل.
يخبر صلى الله عليه وسلم عن أعداء الإنسان الذين يهجمون عليه ولا يدري وقت هجومها.
أولًا: الفقر.
ثانيًا: الغنى المضر المفسد.
ثالثًا: المرض.
رابعًا: الكبر.
خامسًا: الموت.
سادسًا: الدجال.
سابعًا: القيامة، قال تعالى: [بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46) ] من سورة القمر. أي موعد عذابهم، وما يحيط بهم في الدنيا فمن طلائعه، والساعة أشد والداهية أمر فظيع لا يهتدى لدوائه. ثم بين تعالى أن الناس صنفان:
أ - إن المجرمين في ضلال وسعر.
ب - [إن المتقين في جنات ونهر (54) ] من سورة القمر.
(4) بسبب الضعف والخرف والخرق، وفي النهاية الفند في الأصل الكذب، وأفند: تكلم بالفند، ثم قالوا للشيخ إذا هرم قد أفندى. لأنه يتكلم بالمخرف من الكلام عن سنن الصحة، وأفنده: الكبر إذا أوقعه في الفند.
(5) سريعًا، يقال أجهز على الجريح يجهز إذا أسرع قتله وحزه.