حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ ثَلاَثَةَ قَرَارِيطَ، الْقِيراطُ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ، وَمَنْ كَفَلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ، وأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
2 -وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ طَهَّرَهُ اللهُ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَإِنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ. رواه الطبراني في الكبير.
3 -وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَحَنَّظَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلّى عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى، خَرَجَ مِن خَطِيئَتِهِ مِثْلَ مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. رواه ابن ماجة.
4 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَأدَّى فِيهِ الأَمَانَةَ [1] ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. رواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفيّ.
زر القبور تذكر بها الآخرة
5 -وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: زُرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ [2] بِهَا الآخِرَةَ، واغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ [3] مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ [4] ، فَإِنَّ الْحَزِينَ في ظِلِّ اللهِ [5] يَتَعرَّضُ كُلَّ خَيْرٍ. رواه الحاكم وقال: رواته ثقات.
(1) غسله بعناية وطهره وستر عيوبه.
(2) تتذكر مآلك فتعمل صالحًا في حياتك: فالموت باب وكل الناس داخله. الموت كأس وكل الناس شاربه. الموت حق ولكل إنسان حفرة إما روضة من رياض الجنة بسبب أعماله الطيبة في حياته، وإما حفرة من حفر النار بسبب رداءة أعماله وتقصيره في حقوق الله، قال الله تعالى: [يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يومًا لا يجزي والد عن ولده ولا مولود ولا هو جاز عن والده شيئًا] من سورة لقمان.
(3) خال من الحياة بال فان.
(4) لعل ذلك أن يحزنك كذا د وع ص 405 - 2 وفي ن ط: لعل ذلك يحزنك: أي رجاء أن الصلاة تخوفك وتملأ قلبك إيمانًا به تعالى وخشية عقابه وتنذرك فلا تتبع الهوى وترشدك إلى صالح الأعمال ادخارًا ليوم مثل هذا.
(5) في رحمة الله وعنايته، والفرح مغرور، والله لا يحب الفرحين الذين غفلوا عن الله، وعن العمل للآخرة.