فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 2467

18 -وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ، وَقَالَ: إِيَّاكُمْ والنَّعْيَ، فَإِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. قالَ عَبْدُ اللهِ: وَالنَّعْيُ أَذَانٌ بالمَيِّتِ. رواه الترمذي مرفوعًا، وقال: غريب، ورواه من طريق أخرى قال نحوه ولم يرفعه، ولم يذكر فيه: والنعْيُ أذَانٌ بالميِّتِ، وقال: وهذا أصح، وقد كره بعض أهل العلم النعي، والنعي عندهم أن ينادي في الناس أن فلانًا مات ليشهدوا جنازته، وقال بعض أهل العلم لا بأس أن يعلم الرجل أهل قرابتِه وإخوانه انتهى.

19 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عْنَهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ [1] يُعَذَّبُ قالَتْ: بَلَى. رواه ابن حبان في صحيحه.

20 -وَعَنِ ابْنِ مَسْعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا [2] مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ [3] ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ [4] ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ [5] . رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.

ليس منا من حلق ولا خرق ولا صلق

21 -وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قالَ: وُجِعَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَرَأْسُهُ في حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَأَقْبَلَتْ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ [6] فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَا أَفَاقَ قالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ والْحَالِقَةِ والشَّاقَّةِ. رواه البخاري وابن ماجة والنسائي إلا أنه قالَ:

أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ كما بَرئَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلاَ خَرَقَ وَلاَ صَلَقَ.

[الصالقة] : التي ترفع صوتها بالندب والنياحة.

(1) أي الذي يبكى عليه من الموتى، يقال أعول يعول إعوالًا: إذا بكى رافعًا صوته، قيل أراد به من يوصي بذلك، وقيل أراد الكافر، وقيل أراد شخصًا بعينه علم بالوحي حاله، ولهذا جاء به معرفًا أهـ نهاية.

(2) أي ليس على طريقتنا الكاملة.

(3) لطمها بقوة وسخط.

(4) مزق ملابسه.

(5) نادى بألفاظ الندبة والاستغاثة.

(6) بصوت وألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت