فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 2467

إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة الخ

زاد في رواية فذلك قَوْلُهُ: [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ] فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَافْرُشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلى الْجَنَّةِ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ فَذَكَرَ مَوْتَهُ قالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَان فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِي: فَيَقُولانِ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِي، فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا هذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ [1] لاَ أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ كَذَبَ فَافْرُشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، ويُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ [2] فِيهِ أَضْلاعُهُ.

زاد في رواية: ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلًا لَصَارَ تُرَابًا فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ [3] . رواه أبو داود، ورواه أحمد بإسناد رواتُهُ محتجٌّ بهم في الصحيح أطول من هذا، ولفظه قال:

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فذَكَرَ مِثْلَهُ إِلى أَنْ قالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اسْتَعِيذَوا [4] بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًَا، ثُمَّ قالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ [5] مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، وَيَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى يُجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ قالَ: فَتَخْرُجُ فَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ في [6] السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ

(1) يظهر صوت الغفلة واللهو.

(2) تتكسر وتتمزق.

(3) يحيا ليذوق العذاب من جراء كفره أو عصيانه.

(4) اطلبوا من الله الوقاية من عذاب القبر.

(5) في الإشراق.

(6) فم القربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت