فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 2467

تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ! فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هذَا؟ فَيَقُولُ: رَضَايَ [1] فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

[الغُبَّر] بغين معجمة مضمومة ثم باء موحدة مشددة مفتوحة: جمع غابر وهو الباقي، وقوله دحض مزلة، الدحض بإسكان الحاء: هو الزلق، والمزلة: هو المكان الذي لا يثبت عليه القدم إلا زلّت.

[المكدوش] بشين معجمة: هو المدفوع في نار جهنم دفعًا عنيفًا.

[الحمم] بضم الحاء المهملة وفتح الميم: جمع حممة، وهي الفحمة، وبقية غريبه تقدم.

نطق الجوارح وشهادتها على العبد

60 -وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَضَحِكَ [2] فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ [3] مِمَّ أَضْحَكُ؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي [4] مِنَ الظُّلْمِ؟ يَقُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: إِنِّي لا أُجِيزُ [5] الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي شَاهِدًا إِلاَّ مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا، وَالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ [6]

شُهُودًا. قالَ: فَيَخْتِمُ عَلَى فِيهِ، وَيَقُولُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقي فَتَنْطِقُ بأَعْمَالِهِ ثُمَّ يُخَلِّي [7] بَيْنَهُ وبَيْنَ الْكَلامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ. رواه مسلم.

(1) يتجلى عليهم برضوانه فيتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم.

(2) أظهر السرور والفرح.

(3) هل تعلمون ما سبب الضحك؟

(4) تحفظني.

(5) لا أسمح كما قال تعالى: [وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا (13) ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا (14) ] من سورة الإسراء.

(طائره) عمله (في عنقه) يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه (منشورا) غير مطوي ليمكنه قراءته، اقرأ كتاب أعمالك، وكل يبعث قارئًا كفى نفسك رجلًا، حسيبًا بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير أهـ نسفي.

(6) الملائكة المكرمين عند الله تعالى لتعظيم جزائهم كما قال تعالى: [وإن عليكم لحافظين (10) كرامًا كاتبين (11) يعلمون ما تفعلون (12) ] من سورة الانفطار.

قال النسفي أي لحافظين أعمالكم وأقوالكم من الملائكة. يعني أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. لا يخفى عليهم شيء من أعمالكم. وفيه إنذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين، وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال ما أشدها من آية على الغافلين.

(7) يحول بينه وبين النطق بلسانه فتنطق جوارحه، وبعد ذلك يدعو عليها بالبعد والألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت