فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 2467

90 -وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَسَفْكَ [1] بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ فَأَحْزَنَنِي، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا سَبَقَ فِي الأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِيَنِي [2] فِيهِمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَفَعَلَ. رواه البيهقي في البعث وصحح إسناده.

لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي

91 -وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فاجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ [3] وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ [4]

أَكْلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، وَكَانُوا يَحْرِقُونَهَا [5] ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسَاجِدَ [6] وَطَهُورًا [7] أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي [8] الصَّلاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ في كِنَائِسِهِمْ [9] وَبِيَعِهِمْ [10] ، والْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ؟ قِيلَ لِي: سَلْ فَإِنَّ

(1) إراقة.

(2) يعطيني.

(3) يلقي الله في قلوب أعدائه الخوف منه، ومن جيشه العرمرم الشجعان لامتلأ فزعًا ورعبًا وخوفًا ولو بعدت الشقة وطالت المسافة.

(4) الأشياء التي تؤخذ من العدو، والغنم: إصابته والظفر به. ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدو وغيرهم، قال تعالى:

أ - [واعلموا أنما ما غنمتم حلالًا طيبًا] من سورة البقرة.

ب - [فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا] من سورة البقرة.

والمغنم ما يغنم، وجمعه مغانم.

جـ - [ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزًا حكيمًا (19) ] من سورة الفتح.

د - [فعند الله مغانم كثيرة] .

(5) يشعلون النار بها ويزيلون الانتفاع بها وأكلها محرم.

(6) أماكن للصلاة والسجود.

(7) الشيء الذي يتطهر به بفتح الطاء كالماء الذي يتطهر به كالوضوء بفتح الواو، وضم الطاء التطهر، والماء الطهور بفتح الطاء في الفقه هو الذي يرفع الحدث ويزيل النجس فكأنه تناهى في الطهارة، والماء الطاهر غير الطهور هو الذي لا يرفع الحدث، ولا يزيل النجس كالمستعمل في الوضوء والغسل.

(8) في أي مكان وجدت تيمم أو توضأ وصل.

(9) أماكن عبادة اليهود، سميت بها. لأنه يصلى فيها.

(10) أماكن عبادة النصارى كما قال تعالى: [ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40) ] من سورة الحج. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت