فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2467

مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالاَتِهِ [1] وَبِكلامِهِ [2] عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ، أَمَا تَرَى إِلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًَا لَمْ اُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ [3] ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ في الْمَهْدِ [4]

اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلى مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم فَيَأْتُونِي [5] فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ [6] وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي

= هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون (63) فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون (64) ] من سورة الأنبياء.

قال البيضاوي أسند الفعل إليه تجوزًا، لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه، أو تقريرًا لنفسه مع الاستهزاء والتبكيت على أسلوب تعريضي تسمية للمعاريض كذبًا لما شابهت صورتها صورته أهـ ص 461.

(1) أي اجتباك واختارك على أهل زمانك.

(2) بتكليمه إياك كما قال الله تعالى: [قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144) ] من سورة الأعراف.

أي أعطيتك من شرف النبوة والحكمة. قيل خر موسى صعقًا يوم عرفة وأعطى التوراة يوم النحر.

(3) أراد ما يحيا به.

(4) المهد مصدر سمي به ما يمهد للصبي في مضجعه، قال تعالى: [ويكلم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين (46) ] من سورة آل عمران:

أي يكلمهم حال كونه طفلًا وكهلًا كلام الأنبياء من غير تفاوت، قيل رفع شابًا، والمراد وكهلًا بعد نزوله أهـ.

(5) فيأتوني، كذا ط وع 2457 - 2 أي يقبلون علي، وفي ن د: فيأتون.

(6) جميع ما فرط منك مما يصح أن تعاتب عليه كما قال تعالى: [إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيما وينصرك الله نصرًا عزيزًا (3) ] من سورة الفتح.

وعد صلى الله عليه وسلم بفتح مكة، واتفق أن فتح خيبر، وحصل صلح في الحديبية، وقد نزح ماء بئر في الحديبية فمضمض، ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه، ويتم نعمته بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة، ويهديك في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرياسة بنصر فيه عزة ومنعة، أو يعز فيه المنصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت