ما اجتهاده. قال: فقام يصلى من آخر الليل فكأنه لم ير الذى كان يظنُّ فذُكرَ ذلك له فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفاراتٌ لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة. رواه الطبراني في الكبير موقوفا هكذا بإسناد لا بأس به، ويأتى بتمامه إن شاء الله تعالى.
11 -وعن عُمر بن مرة الجهنى رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله وصليت الصلوات [1] الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته [2] فممن أنا؟ قال: من الصديقين؟ قال: من الصديقين [3] والشهداء [4] . رواه البزّار، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما واللفظ لابن حبان.
12 -وعن أبي مسلم التغلبى قال: دخلت على أبى أُمامه رضي الله عنه وهو في المسجد، فقلت يا أبا أُمامة؟ إن رجلا حدثنى عنك أنك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء، فغسل [5] يديه، ووجهه، ومسح على رأسه، وأُذنيه، ثم قام إلى صلاةٍ مفروضةٍ غفر [6] الله له في ذلك اليوم ما مشت إليه رجلاه، وقبضت عليه يداه، وسمعت إليه أُذناهُ، ونظرت إليه عيناه، وحدث به نفسه من سوءٍ. فقال: والله قد [7] سمعته من النبى صلى الله عليه وسلم أمرًا [8] . رواه أحمد، والغالب على سنده الحسن، وتقدم له شواهد في الوضوء، والله أعلم.
13 -وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم يصلي وخطاياهُ مرفوعةٌ على رأسه كلما سجد تحات [9] عنه فيفرغ من
(1) في نسخة: الصلاة.
(2) شغلت أوقات ليله في طاعة وذكر وتسبيح وتحميد وتكبير وتهجد.
(3) قوم أقل من الأنبياء في الفضيلة، لأنهم صدقوا بقولهم واعتقادهم وحققوا صدقهم بالفعل؛ ومنه قوله تعالى:
أ - (واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيًا) .
ب - وقوله تعالى: (وأمه صديقة) .
جـ - وقوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا) .
(4) الذين جاهدوا في سبيل الله حق جهاده حتى ماتوا في حومة الوغى.
(5) في نسخة: وغسل.
(6) محا الذنوب التى ارتكبتها رجلاه أو يداه أو أذناه أو عيناه.
(7) في نسخة: لقد.
(8) في نسخة: مرارًا 124 ع.
(9) تتساقط بذلته لربه، وخضوعه لخالقه وشكره.