فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 2467

الصعود جبل من نار. الحديث

رَفَعَهَا عَادَتْ، وَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ، يَصْعَدُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي كَذَلِكَ. رواه أحمد والحاكم من طريق درّاج أيضًا وقال: صحيح الإسناد، ورواه الترمذي من طريق ابن لهيعة عن دراج مختصرًا قالَ: الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ أَبَدًا وقال: غريب لا نعرفه معروفًا إلا من حديث ابن لهيعة.

[قال الحافظ] : رواه الحاكم مرفوعًا كما تقدم من حديث عمرو بن الحرث عن دراج عن أبي الهيثم عنه، ورواه البيهقي عن شريك عن عمار الدُّهْنِي عن عطية العوفي عنه مرفوعًا أيضًا، ومن حديث إسرائيل وسفيان كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفًا بنحوه بزيادة.

34 -وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا[1] ]قالَ: وَادٍ

= في أمر القرآن مرة أخرى (ثم عبس) أي قطب وجهه لما لم يجد فيه مطعنًا ولم يدر ما يقول (ثم أدبر) عن الحق أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم (لواحة) مسودة لأعالي الجلد أو لائحة للناس (عليها تسعة عشر) ملكًا أو صنفًا من الملائكة يلون أمرها ليخالفوا جنس المعذبين فلا يرقون لهم ولا يستروحون إليهم ولأنهم أقوى الخلق بأسًا وأشدهم غضبًا لله. روي أن أبا جهل لما سمع عليها تسعة عشر قال لقريش: أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت (وما جعلنا عدتهم إلا فتنة) ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن لما رأوا ذلك موافقًا لما في كتابهم وليحصل شك أو نفاق فيكون إخبار بمكة عما سيكون في المدينة بعد الهجرة فيقول الكافرون (أي شيء أراد الله بهذا العدد المستغرب استغراب المثل) وقيل لما استبعدوه حسبوا أنه مثل مضروب (كذلك يضل) أي مثل ذلك الإضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي المؤمنين (جنود ربك) إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات والاطلاع على حقائقها وصفاتها (وما هي) وما سقر أو عدة الخزنة (إلا ذكرى) إلا موعظة وتذكرة للناس.

(1) سيجدون في مستقبلهم نارًا شديدة جزاء اتباعهم الشهوات، قال النسفي جزاء غي، وكل شر عند العرب غي، وكل خير رشاد. وعن ابن عباس وابن مسعود وهو واد في جهنم أعد للمصرين على الزنا وشارب الخمر وآكل الربا والعاق وشاهد الزور أهـ قال تعالى: [فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئًا جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيًا لا يسمعون فيها لغوًا إلا سلامًا ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا (63) ] من سورة مريم.

(تاب) رجع عن كفره (ولا يظلمون) أي لا ينقصون شيئًا من جزاء أعمالهم ولا يمنعونه بل يضاعف لهم (وعده) موعوده وهو الجنة (لغوا) فحشًا أو كذبا أو ما لا طائل تحته من الكلام، وهو المطروح منه. وفيه الملائكة (نورث) نجعلها ميراث أعمالهم يعني ثمرتها وعاقبتها. (خلف) أولاد سوء. (أضاعوا الصلاة) تركوا الصلاة المفروضة (الشهوات) ملاذ النفوس. وعن علي رضي الله عنه: من بنى الشدائد، وركب المنظور وليس المشهور، وعن قتادة رضي الله عنه هو في هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت