أَوَّلُهَا شَهِيقٌ وآخِرُهَا زَفِيرٌ. رواه الطبراني موقوفًا ورواته محتج بهم في الصحيح، والحاكم وقال صحيح على شرطهما.
[الشهيق] في الصدر.
وَ [الزفير] في الحلق، وقال ابن فارس: الشهيق ضد الزفير لأن الشهيق ردَّ النفس، والزفير إخراج النفس.
94 -وروى البيهقي عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: لَهُم فِيْهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، قالَ: صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ.
[قال الحافظ] : وتقدم حديث أبي الدرداء وفيه:
فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالِكًا، فَيَقُولُونَ: يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ. قالَ الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ لَهُمْ أَلْفَ عَامٍ. قالَ فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلا أَحَدَ خَيْرٌ [1] مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا [2] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّيْنَ [3] رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا [4] فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قالَ: فَيُجِيبُهُمْ: اخْسَئُوا [5] فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ. قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا [6] مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ في الزَّفِيرِ [7] وَالشَّهِيقِ وَالْوَيْلِ [8] . رواه الترمذي.
95 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ في وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الأُخْدُودِ، لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ [9] . رواه ابن ماجة وأبو يعلى، ولفظه قال:
(1) أعظم يلتجأ إليه ويرأف بخلقه سبحانه.
(2) شقاوتنا.
(3) بعيدين عن الحق.
(4) رجعنا إلى الغواية فقد حملنا أنفسنا طاقة العذاب.
(5) اسكتوا منهزمين يقال خسأت الكلب طردته وأبعدته. والخاسئ: المبعد.
(6) قنطوا.
(7) إخراج النفس وإدخاله بحركة ألم وغضب.
(8) الثبور والهلاك.
(9) الله أكبر تذرف العيون بحارًا ويجري ماؤها مدرارا يصلح من كثرته لجري السفن فيه، فلا حول ولا قوة إلا بالله.