فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 2467

رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ في الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: طُوبَى لَوْ يُسَخَّرُ [1] الرَّاكِبُ الْجَوَادَ يَسِيرُ في ظِلِّهَا لَسَارَ فِيهِ مَائَةَ عَامٍ، وَرَقُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ، وَزَهْرُهَا رِيَاطٌ [2] صُفْرٌ، وَأَفْنَانُهَا [3] سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَثَمَرُهَا حُلَلٌ، وَصَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَكَافُورٌ أَصْفَرُ، وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ مُونَعُ [4] وَالأَلَنْجُوجُ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ، يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ [5]

وَالْمَعينُ [6] والرَّحِيقُ [7] وَأَصْلُهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْلَفُونَهُ وَمُتَحَدّثٌ [8] يَجْمَعُهُمْ فَبَيْنَاهُمْ يَوْمًا في ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْملائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُبًا [9] جُبِلَتْ [10] مِنَ الْيَاقُوتِ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ مُزْمُومَةً [11] بِسَلاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَحُسْنًَا وَبَرُهَا خَزٌّ أَحْمَرُ وَمَرْعَزِيٌّ أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلى مِثْلِهَا حُسْنًا وَبَهَاءً ذُلُلٌ [12] مِنْ غَيْرِ مَهَابَةٍ، نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بالْعَبْقَرِيِّ والأرْجُوانِ فأَنَاخُوا لَهُمْ تِلْكَ النَّجَائِبَ، ثُمَّ قُالُوا لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلامُ وَيَسْتَزِيرُكُمْ

(1) لو يوجه الراكب الحصان المسرع.

(2) كل ثوب رقيق لين، المفرد ريطة والجمع ريط ورياط، ومنه حديث أبي سعيد في ذكر الموت، ومع كل واحد منهم ريطة من رياط الجنة أهـ نهاية، رياط كذا ط وع ص 510 - 2.

(3) أغصانها من الحرير الرقيق والغليظ.

(4) أدركت وحان أن تقطف. والينعة: خرزة حمراء، وجمع ينع، وهو ضرب من العقيق، ودم يانع محمار: وأينع الثمر: إذا نضج.

(5) العين المتدفقة ماء عذب كما قال تعالى: [ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلا عينًا فيها تسمى سلسبيلا (18) ] من سورة الدهر.

قال البيضاوي لسلاسة انحدارها في الحق وسهولة مساغها.

(6) جار أو طاهر سهل المأخذ.

(7) شراب خالص كما قال تعالى: [إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يشقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (26) ] من سورة المطففين.

أسماء ثلاثة لمنابع الجنة يزداد طعمها حلاوة وعذوبة وبهجة ليتمتع بها سكانها سبحانه وتعالى.

(8) ناد أو مكان اجتماع.

(9) حيوانات مسرعة مذللة، وفي النهاية النجيب: الفاضل من كل حيوان.

(10) خلقت.

(11) منقادة.

(12) منقادة: أي طبعها سلس رقيق لا تحتاج إلى مران أو ترويض، انتفت عنها الحرونة والشراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت