فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2467

(قال الحافظ عبد العظيم) : قد ذهب جماعة من الصحابة، ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدًا لتركها حتى يخرج جميع وقتها: منهم عمر بن الخطاب، عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء رضي الله عنهم، ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعى،

= أن المريض يصلى مضطجعًا على جنبه الأيمن مستقبلا بدنه، لقوله عليه الصلاة والسلام لعمران ابن حصين: (صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب تومئ إيماء) أي يذكرون الله جل جلاله على الحالات كلها قائمين وقاعدين ومضطجعين، وفيه: التفكر أفضل عبادة، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن رجل مستلق على فراشه، ونظر إلى السماء والنجوم، فقال أشهد أن لك ربا وخالقًا، اللهم اغفر لى، فنظر الله له فغفر له - اللهم اغفر لنا.

فعليك أخى بالصلاة عسى أن يقبل عملك، وبعد أن يقبل عملك فقد عرفت أنك تكون من الصالحين

أ - (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا وعد الله حقًا ومن أصدق من الله قيلا؟) 122 من سورة النساء، فقد عرفت أن تارك الصلاة قائده الشيطان، والله تعال يقول: (ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا 119 يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا 120 أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصًا) 121. من سورة النساء.

ب - (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا) 57 من سورة النساء.

جـ - (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون) أي في أرض ذات أزهار وأنهار يسرون سرورًا تهللت له وجوههم، لماذا؟ لأنهم كانوا يصلون في الدنيا، فغرست في قلوبهم حب الله ورضاه والعمل بكتابه، وسنة حبيبه ففازوا باثنين.

أ - الإيمان.

ب - العمل الصالح لقوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون) .

قال البيضاوى: إخبار في معنى الأمر بتنزيه الله تعالى والثناء عليه في هذه الأوقات التى تظهر فيها قدرته وتتجدد فيها نعمته، أو دلالة على أنما يحدث فيها من الشواهد الناطقة بتنزيهه واستحقاقه الحمد ممن له تمييز من أهل السموات والأرض، وتخصيص التسبيح بالمساء والصباح، لأن آثار القدرة والعظمة فيها أظهر وتخصص الحمد بالعشى الذى هو آخر النهار، من عشى العين إذا نقص نورها، والظهيرة التى هى وسطه لأن تجدد النعم فيهما أكثر.

وعن ابن عباس: أن الآية جامعة للصلوات الخمس: تمسون صلاة المغرب والعشاء وتصبحون صلاة الفجر وعشيا صلاة العصر، وتظهرون صلاة الظهر. وعنه عليه الصلاة والسلام: (من قال حين يصبح: فسبحان الله حين تمسون إلى قوله: وكذلك تخرجون، أدرك ما فاته في ليلته، ومن قال: حين يمسى أدرك مافاته في يومه) أهـ ص 565.

يا أخى: حافظ على الصلاة فهى تسبيح الله وتحميده تكبيره وكثيرًا ما حث عليها في آياته عسى أن تنجو من أهوال يوم القيامة، وقد أخبر الله عنه في قوله تعالى: (الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون 11 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت