فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 2467

صحيح على شرط مسلم كذا قال، ومسلم إنما خرّج لمحمد بن إسحق في المتابعات. قال البغوي: يُريدُ بصاحب المكس الذي يأخذُ من التجار إذا مروا عليه مكسًا باسم العُشْرِ.

[قال الحافظ] : أما الآن فإنهم يأخذون مَكْسًا باسم العُشْرِ ومُكُوسًا أُخَرَ ليس لهم اسمٌ، بل شيء يأخذونه حرامًا، وَسُحتًا [1] ويأكلونه في بطونهم نارًا حجتهم فيه داحضةٌ [2] عند ربهم وعليهم غضب [3] ولهم عذابٌ شديدٌ.

16 -وعن الحسن رضي الله عنه قال:"مَرَّ عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه على كِلاَبِ بن أمية وهو جالسٌ على مجلس العاشرِ بالبصرةِ، فقال: ما يجلسك هاهنا؟ قال: استعملني على هذا المكان، يعني زيادًا، فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله؟ فقال: بلى، فقال عثمان: سمعت رسول الله يقول: كان لداود نبي الله عليه السلام ساعةٌ يُوقظُ فيها أهلهُ، يقول: يا آل داود قوموا فَصَلُّوا فإن هذه الساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحرٍ [4] "

أو عَاشِرٍ، فركب كِلاَبُ بن أمية سفينةً، فأتى زيادًا فاستعفاهُ [5] فأعفاهُ"رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ولفظه:"عن النبي قال: تفتحُ أبواب السماء نصف الليل فينادي منادٍ هل من داعٍ فيستجاب له، هل من سائلٍ فيعطى، هل من مكروبٍ [6] فيفرج عنه، فلا يبقى مسلمٌ يدعو بدعوةٍ إلا استجاب الله عز وجل له إلا زانيةً [7] تسعى بفرجها أو عَشَّارًا"."

17 -وفي روايةٍ له في الكبير أيضًا: سمعت رسول الله يقول:

(1) رشوة ومالًا باطلًا لا يحل كسبه وأخذه لأنه يسحت البركة: أي يذهبها ومنه حديث ابن رواحة وخرص النخل أنه قال ليهود خيبر لما أرادوا أن يرشوه أتطعموني السحت: أي الحرام، سمى الرشوة في الحكم سحتًا، وماله سحت: أي لا شيء على من استهلكه.

(2) واهية تجر إلى الزلق غير ثابتة: أي باطلة زائلة كما قال تعالى:"ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق"يقال: أدحضت فلانًا في حجته فدحض.

(3) انتقام الله وعذابه.

(4) (أ) خداع ومشعبذ يصرف الأبصار عما يفعله لخفة يده ونمام تزخرف في القول، ويعوق من إسماع الخير. قال تعالى:"سحروا أعين الناس واسترهبوهم".

(ب) أو معاون الشيطان في الغواية والإضلال. قال تعالى:"ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر".

(5) طلب الإقالة من هذا الجبي الحرام.

(6) ذي ضيقٍ وَهمٍّ.

(7) تفعل الفاحشة القبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت