فلان فلمْ تُطْعِمهُ، أما علمت أنَّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي [1] . يا ابن آدم [2] اسْتسقيتك، فلم تسقني. قال يا رب: وكيف أسقيك، وأنت ربُّ العالمين. قال: استسقاك عبدي فلان فلمْ تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي. رواه مسلم.
18 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن أصبح منكمُ اليوم صائمًا؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فقال: منْ أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ فقال [3] أبو بكر: أنا قال: من تبع منكم اليوم جنازةً [4] قال أبو بكرٍ: أنا، فقال من عاد [5] منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعت هذه الخصال قطُّ في رجل إلا دخل الجنَّة. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
19 -وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: إدخالك [6] السُّرور على مؤمنٍ أشبعْتَ جوْتهُ، أوْ كسوت عورته، أو قضيت له حاجةً. رواه الطبراني في الأوسط، ورواه أبو الشيخ في الثواب من حديث ابن عمر بنحوه.
وفي روايةٍ له: أحبُّ الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ سرور تدخله على مسلمٍ أوْ تكشفُ عنه كرْبةً، أو تطرد عنه جوعًا، أو تقضي عنه دينًا.
20 -وروى عن معاذٍ بن جبل رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: من أطْعَمَ مؤمنًا حتى يشبعه من صغبٍ أدخله الله بابًا من أبواب الجنَّة لا يدخله إلا منْ كان مثله. رواه الطبراني في الكبير.
(1) ثوابه تعالى. أهـ من مختار الإمام مسلم ص 437.
(2) في ن د: ابن آدم.
(3) في ن ط: قال.
(4) ذهب مع ميت حتى يدفن.
(5) زار مريضا.
نبه صلى الله عليه وسلم على أمور أربعة توصلك إلى جنة الله، وتسبب غفرانه، وتجلب إحسانه:
أ - صوم نفل الله.
ب - إطعام الفقير.
جـ - المشي على النعش لتشييع الجنازة للعظة والاعتبار.
(6) في ن د: إدخال.