صلى الله عليه وسلم قال: اللهمَّ من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخِفْهُ، وعليه لعنةُ الله
= الثامن عشر: أن يخشع عند رؤية المدينة المنورة ويتذكر أنها دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أعز الله فيها الإسلام، ويستحضر في ذهنه قيامه عليه الصلاة والسلام بين أصحابه الأعلام آمرا بما أمر الله ناهيا عما نهى، شارحا ما أوحي إليه من ربه جل وعلا، ويزداد خشوعه عند زيارة قبره عليه الصلاة والسلام بدون أن يقترب من القبر الشريف ممثلا في خياله صورته الكريمة إزاءه في اللحد محضرًا في قلبه عظيم رتبته وجليل قدره.
التاسع عشر: أن يكثر خوفه من الله جل وعلا بعد أداء الحج خشية رد حجه عليه، ويزداد رغبة ورهبة. أهـ ص 144 من أسرار الشريعة الإسلامية باختصار.
أسرار الحج
أولا: حمل النفس على تذكر الله تعالى وخشوعها لعظمته وجلاله.
ثانيًا: تذكير المؤمنين بيوم الحشر الأكبر.
ثالثًا: إيجاد أسباب نيل الرحمة من الله تعالى بكثرة تضرع الصالحين ووجود المحسنين.
رابعًا: نيل الموحدين فضل الرهبانية لمفارقة الحجاج لذاتهم وترك شهواتهم.
خامسًا: تقليل ظلم النفوس، وكبح جماحها بما تتركه أعمال الحج في نفوس الحج من حب العدل، وخوف الله جل وعلا.
سادسًا: إرشادهم بما يعانونه من ألم البع، وعناء السفر، ومزايلة اللذات إلى نعم الله عليهم من رفاهة الإقامة والأنس بالأوطان والأهل والأخدان.
سابعًا: غرس الرقة والرحمة في قلوب الحجاج بما يقاسونه أثناء ذهابهم من مشاق السفر ووحشة الغربة.
ثامنًا: إيجاد التعاضد والتآلف للمسلمين. أهـ من أسرار الشريعة.
زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
أولا: أعتقد أن زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة جالبة للحسنات، مكفرة للسيئاتوسبب الأنوار وزيارة الإيمان، ومصدر الإحسان، ومعين اليمن والسعادة لقوله تعالى:
أ - (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا) 64 من سورة النساء.
أي بسبب إذنه في طاعته وأمره المبعوث إليهم بأن يطيعوه، وكأنه احتج بذلك على أن الذي لم يرض بحكمة وإن أظهر الإسلام كان كافرًا مستوجب القتل (ظلموا أنفسهم بالنفاق) أو التحاكم إلى الطاغوت (جاءوك) تائبين من ذلك (فاستغفروا الله) بالتوبة والإخلاص (واستغفروا لهم الرسول) واعتذروا إليك حتى انتصبت لهم شفيعًا (لوحدوا الله) لعلموه قابلا لتوبتهم متفصلا عليهم بالرحمة. أهـ بيضاوي. فالاستغفار يبعد العذاب.
إن الذين يقصدون زيارته صلى الله عليه وسلم قلوبهم مشتاقة للمثول أمام قبره الشريف متضرعين إلى الله جل وعلا أن يقبلهم سبحانه، وأن يغفر ذنوبهم، وأن يزيل آلامهم، وأن يزيد إيمانهم، وأن يحفظ إسلامهم، وأن يشملهم برحمته وعطفه، وأن يوفقهم للعمل بمنهج صاحب الشريعة الغراء رسول الهداية السمحاء، ونور الحق ومصدر الخير والبركات صلى الله عليه وسلم. قال الشوكاني في نيل الأوطار ص 80 جـ 5: ووجه الاستدلال بها أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره بعد موته كما في حديث: (الأنبياء أحياء في قبورهم) وقد صححه البيهقي =