(الغدوة) بفتح الغين المعجمة: هي المرّة الواحدة من الذهاب.
(والرّوحة) بفتح الراء: المرة الواحدة من المجيء.
2 -وعنْ سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يومٍ وليلة خير من صيام شهرٍ وقيامه، وإنْ مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجرى عليه رزقه، وأمن من الفُتَّان [1] . رواه مسلم واللفظ له والترمذي والنسائي والطبراني، وزاد: وبعث يوم القيامة شهيدًا.
3 -وعن فضالة بن عبيدٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلُّ ميتٍ يختم على عملهِ إلا المرابط في سبيل الله، فإنَّه يُنمَّى له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وابن حبان في صحيحه.
وزاد في آخره قال: وسمعتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المجاهد من جاهد نفسه لله عزَّ وجلَّ، وهذه الزِّيادة في بعض نسخ الترمذي.
4 -وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه عنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط شهر خيرٌ من صيام دهرٍ، ومن مات مرابطًا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر [2] ، وغدى عليه برزقهِ [3] ، وريح من الجنَّة، ويجرْى عليه أجر المرابط [4] حتى يبعثه الله عزَّ وجلَّ. رواه الطبراني، ورواته ثقات.
5 -وعن العرباضِ بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ عملٍ ينقطع عنْ صاحبهِ إذا مات إلا المرابط في سبيل الله،
(1) جمع فاتن: الذين يضلون الناس عن الحق ويفتنونهم. والمعنى المجاهد يسلم من منكر ونكير في قبره، يسلم من وساوس الشياطين وغوايتهم. والفتان بفتح الفاء: الشيطان.
(2) سلم من أهوال وشدائد القيامة.
(3) مده الله بزيادة وسمعة غذاء جيد، وفي المصباح: الطعام الصبي يغذوه من باب علا: إذا نجح فيه وكفاه، وغذوته باللبن أغذوه أيضًا فاغتذى به، وغذيته مبالغة فتغذي. أهـ وهذا كناية عن غاية نعيمة وإدراك رفاهيته.
(4) المنتظر والمقيم في الجهاد.