وكُرِهَ مستعمَلٌ في حَدَثٍ [1/ب] إن وَجَدَ غيرَه، وقيل: مُطْلَقًا، وفيها: لا خيرَ فيه [1] ، وفي مِثْلِ حِيَاضِ الدوابِّ لا بأسَ به، وقيل: غيرُ طهورٍ، وقيل: يُجمع بينه وبين تيممٍ لصلاةٍ. والقليلُ كآنيةِ وضوءٍ أو غسلٍ بنجاسةٍ لم تُغَيِّرْهُ - طَهورٌ بكراهةٍ عَلَى المَشهُورِ، وثالثُها: نجسٌ، وقال ابن القاسم: يَتيممُ ويتركه، فإن توضأ به وصلى - أَعَادَ بوقتٍ، وقيل: مشكوكٌ يَتوضأ ويَتيمم لصلاةٍ، وقيل: يتيمم ثم يتوضأ لصلاتين، فإن أَحْدَثَ بَعْدُ فَلِصَلاةٍ اتِّفاقًا. وفيها: في بئرٍ قليلةِ الماءِ، وبيدِه نجاسةٌ - يحتال [2] ، أي: بآنيةٍ أو خِرْقَةٍ أو فِيهِ [3] ، ووَقَفَ ابن القاسم إِنْ لم يَجِدْ، وخَرَّجَ الخلافَ مِن قليلٍ بنجاسةٍ.
وإذا مات حيوانُ بَرٍّ ذو نَفْسٍ سائلةٍ برَاكِدٍ ولم يَتَغَيَّرْ - نُزِحَ بِقَدْرِ الماءِ والمَيْتَةِ استحبابًا، وروي وجوبًا، وهو ظاهرُها في [4] مَوَاجِلِ [5] بَرْقَةَ [6] . ويَتنجس ما صُنع منه مِن عجينٍ وطعامٍ، سحنون: ويَنْجُسُ بولُ ماشيةٍ تشربهُ. فإن تَغَيَّرَ وَجَبَ نَزْحُ جميعِه، كَأْنْ وَقَعَ ميتًا فغيّره، وإلا فلا، وقيل: يُستحب.
وسؤرُ مُسْتَعْمِلِ النجاسةِ إِنْ رُئِيتْ بِفِيهِ حينَ استعمالِه عُمِلَ عليها، وإن لم تُرَ وشَقَّ التحرزُ منه كهِرٍّ وفَأْرٍ - اغْتُفِرَ، وإِنْ لم يَشُقَّ - كسَبُعٍ وطيرٍ مُخَلًّى - فمشهورُها طرحُ ماءٍ، لا
(1) المدونة1/ 114.
(2) المدونة 1/ 133.
(3) وفي المدونة: 1/ 133:"سألت مالكًا عن البئر القليلة الماء أو ما أشبه ذلك يأتيها الجنب وليس معه ما يغرف به وفي يديه قذر؟ قال: يحتال لذلك حتى يغسل يده ثم يغرف منها فيغتسل".
(4) في (ح1، ح2) : (ظاهر ما في) .
(5) المواجل: جمع ماجل، وهو شبهُ حوضٌ يستنقع فيه الماء.
(6) في المدونة: 1/ 131:"سئل مالك عن مواجل أرض برقة تقع فيه الدابة فتموت فيه؟ قال: لا يتوضأ به ولا يشرب منه قال: ولا بأس أن تسقى منه الماشية".