طعامٍ، وهي جاريةٌ في سُؤْرِ ذِمِّيٍّ وما أَدْخَلَ يدَه فيه، وسؤرِ شاربِ خمرٍ وشبهِه، وقيل [1] : يُتوضأ بفَضْلِ شَرَابِ الذِّمِّيِّ لا ما أَدخل يدَه فيه [2] .
وفي سؤر الكلب، ثالثُها: طهارتُه مِن البدويِّ دُونَ غيرِه.
ورابعُها: مِن المأذونِ في اتخاذِه واستُظْهِرَ، قال مالك: ومَن توضأ به وصلى أجزأه [3] ، وعنه: لا يُعجبني ابتداءُ الوضوءِ به إِنْ قَلَّ، ولا بأسَ بلُعابِه يُصيبُ الثوبَ [4] . ونُدِبَ غَسْلُ إناءِ ماءٍ لا طعامٍ على الأظهر، ولا حوض من ولوغه [5] - وروي وجوبُه، ولا يختص بمنهيٍّ عن اتخاذِه على الأصحِّ، لا إِنْ أَدخل يدَه أو رِجْلَه فيه - عِنْدَ قَصْدِ الاستعمالِ عَلَى المَشهُور سَبْعًا، وإِنْ تَعَدَّدَ، تَعَبُّدًا عَلَى المَشهُورِ فيهما، وقيل: لقذارتِه، وقيل: لنجاستِه، والسَّبْعُ تَعَبُّدٌ، وقيل: لتشديدِ المَنْعِ، بلا نِيَّةٍ ولا تَتْرِيبٍ.
ويُؤْكَلُ طعامٌ، ويُراقُ ماءٌ عَلَى المَشهُورِ، وقيل: وطعامٌ، وقيل: لا يُراقان. ولا يُلْحَقُ به الخنزيرُ، ورُوِيَ: يُلْحَقُ به، فتدخلُ السباعُ لاستعمالِ النجاسةِ.
فصل
والجمادُ مما ليس مِن حيوانٍ إلا المسكرَ طاهرٌ ككُلِّ حَيٍّ [6] ، وقال عبد الملك بنجاسة الكلب والخنزير، ونحوُه لسحنون، وعنه في المنهيِّ عن اتخاذِه فقط.
(1) في (ح1، ح2) : (وروي) .
(2) في المدونة: 1/ 122:"قال مالك: لا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بما أدخل يده فيه".
(3) انظر المدونة: 1/ 115.
(4) انظر المدونة: 1/ 115، وانظر الواضحة، لابن حبيب ص: 176.
(5) في (ح2) : (لا طعامٍ، ولا حوض من ولوغه على الأظهر) .
(6) بعده في (ح2) : (على المعروف) .