فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 950

فصل

وعلى الحر المسلم [1] نفقة ولده الحر الفقير بحسب حاله حتى يبلغ الذكر سليم العقل والبدن قويًّا على الكسب [2] . وقيل: حتى يبلغ عاقلًا غير زَمِنٍ على المشهور. وتترتب نفقة الأنثى على زوجها، فلو كان للولد [3] مال أنفق منه، فإن نفذ قبل حصول المسقط عادت النفقة إليهما. وكذا إن كان له صنعة لا مَعَرَةَ فيها تقوم به، إلا أن تكسد أو يمرض [4] فتعود.

ولو بلغ الذكر زَمِنًَا لم تسقط، أو طرأت الزمانة بعد بلوغه لم تعد على الأصح فيهما. وإن طلقت الأنثى بعد الدخول لم تعد نفقتها إن كانت [116/ب] صحيحة قوية على الكسب أو بالغة. وإن دخل بها زَمِنَةً ثم طلقها عادت. قال عبد الملك: وكذا إن طرأت الزمانة بعد الطلاق، أو عجزت عن القوت إلا بتكفف كالصبي. ولو طلقت أو مات زوجها قبل البناء استمرت على الأصح. وثالثها: إلى بلوغها فقط.

وللأب الرجوع على الولد إن كان له مال، فإن مات ولم يرجع والمَالُ عَيْنٌ يُمْكِنُهُ الأخذ منه - فلا شيء للوارث، وإن كتبه عليه الأب إلا أن يوصي به. وإن كان عَرْضًَا أو حيوانًا حوسب. إلا أن يقول الأب في مرضه: لا تحاسبوه. وقال أشهب: يرجع عليه مطلقًا.

ولا تلزمه النفقة على خادم الولد إلا أن يكون محتاجًا للإخدام، وإليه رجع ابن القاسم وأشهب. وقيل: لا يلزمه ذلك ولا على الولد حينئذٍ؛ لأنه غني بالخادم، وليبعها وينفق عليه من ثمنها.

(1) في (ق1) : (الموسر) .

(2) في (ق1) : (التكسب) .

(3) في (ق1) : (للولي) .

(4) في (ق1) : (يفرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت