وقيل: يكره. فإن فات مضى وصوب، فإن انقطع رجع بحصة ما بقي من ثمنه معجلًا، وهل على المكيلة، أو القيمة إلا بشرط جذاذه في يوم فعلى المكيلة وعليه الأكثر ورجح؟ تأويلان.
وفيها: وله أن يأخذ بتلك الحصة طعامًا أو غيره معجلًا. ابن القاسم: ولا يأخذ منه من صنفه ثمرة إلا قدر ما بقي كيلًا خوف التأخير ليأخذ أكثر كيلًا. قيل: وعليه فيمنع ذهبٌ عن ورق بقي من رأس المال وعكسه للصرف المؤخر، وردَّ بأن فسْخ الدين في مثله أشد، فإن ذهبت الثمرة بسماوي جاز جميع ذلك كنعم كثرت، ومصر لا يعسر الشراء من ثمره ونسلها، ولو قصد الدفع (1) فيهما من غير (2) المشترط؛ فعلى القولين في لزوم شرط ما لا يفيد، وهل القرية الصغيرة كالحائط بعينه، أو إلا في وجوب تعجيل النقد فيها، أو تخالفه فيه وفي السلم لغير المالك؟ تأويلات. فلو أخر القبض (3) فانقطع (4) ما له إبان، أو من قرية معينة مأمونة بجائحة فلمشتريه الفسخ والإبقاء لقابل، وخرج فيه الخلاف في تأخير البعض (5) ، واستحسن إن كان التأخير بسبب المبتاع فلا تخير له؛ لأنه ظلم البائع بذلك؛ كهروب البائع ممتنعًا من قبض رأس المال، أو أسلم له في أضحية فلم يأت بها في وقتها، واضطرب المذهب في جميع ذلك، فلو قبض البعض، فثالثها: -الأصح وإليه رجع مالك- يجب التأخير لا المحاسبة إلا أن يرضيا بها، ولا يبطل ببطلان أجله كالدين؛ إذ لا يتهمان على قصد (6) بيع وسلف؛ لأن انقطاعه بسماوي. وكذا لو هرب أحدهما، بخلاف
(1) قوله: (الدفع) ساقط من (ح1) .
(2) قوله: (غير) ساقط من (ق1) .
(3) قوله: (القبض) مثبت من (ق1) .
(4) في (ق1) : (حتى انقطع) .
(5) في (ق1) : (القبض) .
(6) قوله: (على قصد) مثبت من (ح2، ق1) .