إن علم بالفساد لزمه مع (3) ما دفع الطالب وإلا فلا، وبطل اتفاقًا إن كان بعد العقد، ولو فسدت الحمالة بطل أيضًا كتعجل من غير دين لغريم، وقيل: إن علم رب الدين وإلا لزم، والجعل مردود مطلقًا، ولو دفع الطالب للغريم شيئًا ليأتيه بحميل جاز على الأصح، وثالثها: يكره، ولو حط بعض مؤجل له أو لرهن منع خلافًا لأشهب، ومنع ضمان أحدهما ليضمنه الآخر إلا في اشتراء شيء بينهما على السواء في ضمانها للعمل كبيعهما كذلك واقتراضهما على الأصح فيهما، فإن كان لأحدهما من السلعة دون ما للآخر لم يجز إلا تضمينه (4) في قدر ضمانه.
وغرم كل حميل ما يخصه فقط (1) إن تعدد وإلا في حمالة بعضهم لبعض أو ترتيبهم أو اشترطوا أخذ حيهم عن ميتهم، ومليهم عن معدمهم، فالجميع إن أعدم غيره أو غاب، وأخذ من لقيه بما غرم عنه من حصته، ثم ساواه فيما دفع عن غيره، ثم يتراجعون كثلاثة ابتاعوا سلعة بثلاثمائة بالحمالة، فلقي البائع أحدهم فأخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن صاحبيه، ثم إن وجد الغارم أحدهما أخذه بمائة عنه وبخمسين نصف ما دفع عن الثالث، ثم من وجده منهما أخذ منه خمسين.
ولو كانوا ستًا في ستمائة فأخذت من أحدهم، ثم وجد ثانيًا أخذ منه مائة ثم مائتين ثم إن وجد أحدهما ثالثًا أخذ منه خمسين ثم خمسة (1) وسبعين لأنه يقول دفعت ثلاثمائة علي منها مائة لا أرجع بها على أحد، ومائتين عن أصحابك الثلاثة، ينوبك منها خمسون
(1) قوله (مع) ساقط من (ح2، ق1) .
(2) في (ح2، ق1) : (أن يضمنه) .
(3) قوله (فقط) ساقط من (ح1) .
(4) قوله (ثم خمسة) في (ح1، ق2) مكرر.