يكون المراد من نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أنّا نحن أحقّ بالسّؤال في هذا منه على جهه الاشفاق أيضا أو يكون المراد بذلك أمته - صلى الله عليه وسلم - لِيَحضَّهم على الابتهال إلى الله سبحانه بالتعوّذ من نَزَغَات الشياطين فيِ عقائد الدين.
1082 - قوله: - صلى الله عليه وسلم:"لم يكذب إبراهيم قَطّ إلاَّ ثلاثَ كَذَبات ثِنتَيِن في ذاتِ الله [35] عزّ وجلّ قوله {إنيِّ سَقِيم} [36] وقوله {بَل فَعَلَه كَبِيرهم هَذَا} [37] وواحدة في شَأنِ سَارَةَ فَإنَّه قَدِم أرضَ جَبَّارٍ وَمَعه سَارَة وكانت أحسَن النَّاسِ فقال لهاَ: إنَّ هذا الَجبَّار إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتيِ يغلبني عليكِ فإن سَألَكِ فَأخبرِيه أنَّكِ أختِي (فَإنَّكِ أختِي) [38] فى الإسلام إني لا أعلم مسلما في الأرض غَيري وغَيركِ" (ص 1840) .
قال الشّيخ: أمَّا الأنبِيَاء عليهم السّلام فمعصومون مِنَ الكذب [39] فِيماَ طَريقه البَلاغ عن الله سبحانه قَلّ ذلك أو جَلّ لأن المعجزة تدلّ على صدقهم فيِ ذلك.
وأمَّا ما لا يتعلق بالبلاغ ويعَدّ من الصَغائر كالكذبة الواحدة [40] في شيء من أمور الدّنيَا فيجري ذلك على الخلاف في عصمتهم من الصغائر وقد تقدّم الكلام عليه.
(35) في (ب) في كتاب الله.
(36) 89 - الصافات.
(37) 63 سورة الأنبياء.
(38) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(39) في (ب) من الكبائر.
(40) في (أ) الوحدة.